• مع شذرات من فيض إمام العاشقين

       التعليقات (0)

     


    أول حروف العام الجديد حاء 
    فبالحب نستهل وما الحب إلا للحبيب الأزلي ، خالق الحب وواهب الحب وحبيب الطيبين المحبين .
    مع شذرات من فيض إمام العاشقين بن الفارض رحمه الله نداء للقلوب لعلها تسمع النداء 
    -----------------------
    “ﺃﺧﻔﻲ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻭﻣﺪﺍﻣﻌﻲ ﺗﺒﺪﻳﻪ
    ﻭﺃﻣﻴﺘﻪ ﻭﺻﺒﺎﺑﺘﻲ ﺗﺤﻴﻴﻪ
    ﻭﻣﻌﺬﺑﻲ ﺣﻠﻮ ﺍﻟﺸﻤﺎﺋﻞ ﺃﻫﻴﻒ
    ﻗﺪ ﺟﻤﻌﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﻦ ﻓﻴﻪ
    ﻓﻜﺄﻧﻪ ﺑﺎﻟﺤﺴﻦ ﺻﻮﺭﺓ ﻳﻮﺳﻒ
    ﻭﻛﺄﻧﻨﻲ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﻣﺜﻞ ﺃﺑﻴﻪ
    ﻳﺎ ﻣﺤﺮﻗﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﻭﺟﻪ ﻣﺤﺒﻪ
    ﻣﻬﻼً ﻓﺈﻥ ﻣﺪﺍﻣﻌﻲ ﺗﻄﻔﻴﻪ
    ﺃﺣﺮﻕ ﺑﻬﺎ ﺟﺴﺪﻱ ﻭﻛﻞ ﺟﻮﺍﺭﺣﻲ
    ﻭﺍﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﺈﻧﻚ ﻓﻴﻪ
    ﺇﻥ ﺃﻧﻜﺮ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ ﻓﻴﻚ ﺻﺒﺎﺑﺘﻲ
    ﻓﺄﻧﺎ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻭﺍﺑﻦ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻭﺃﺧﻴﻪ”
    ************
    زدني بفرطِ الحبِّ فيكَ تحيُّراً
    زدني بفرطِ الحبِّ فيكَ تحيُّرا 
    وارحمْ حشى ً بلظي هواكَ تسعَّرا
    وإذا سألتكَ أنْ أراكَ حقيقة ً فاسمَحْ، 
    ولا تجعلْ جوابي:لن تَرَى
    يا قلبُ!أنتَ وعدتَني في حُبّهمْ 
    صبراً فحاذرْ أنْ تضيقَ وتضجرا
    إنّ الغَرامَ هوَ الحَياة ، فَمُتْ بِهِ 
    صَبّاً، فحقّكَ أن تَموتَ، وتُعذَرَا
    قُل لِلّذِينَ تقدّمُوا قَبْلي، ومَن 
    بَعْدي، ومَن أضحى لأشجاني يَرَى ؛
    عني خذوا، وبيَ اقْتدوا، وليَ اسْمعوا، 
    وتحدَّثوا بصبابتي بينَ الورى
    ولقدْ خلوتُ معَ الحبيبِ وبيننا 
    سِرٌّ أرَقّ مِنَ النّسيمِ، إذا سرَى
    وأباحَ طرفي نظرة ً أمَّلتهـــا 
    فغدوتُ معروفاً وكنتُ منكَّرا
    فدهشتُ بينَ جمالهِ وجـلالهِ 
    وغدا لسانُ الحالِ عني مخبرا
    فأدِرْ لِحاظَكَ في مَحاسِن وَجْهِهِ، 
    تَلْقَى جَميعَ الحُسْنِ، فيهِ، مُصَوَّرا
    لوْ أنّ كُلّ الحُسْنِ يكمُلُ صُورَة ً، 
    ورآهُ كانَ مهلَّلاً ومكبَّراً 
    ********
    أنتمْ فروضي ونفلي 
    أنتمْ حديثي وشغلي
    يا قِبْلَتي في صَلاتي، 
    إذا وَقَفْتُ أُصَلّي
    جَمالُكُمْ نَصْبُ عَيني 
    إليهِ وجَّهتُ كلِّي
    وسِرّكُمْ في ضَميري،
    والقَلْبُ طُورُ التّجَلّي
    *****
    *******
    أُشاهدُ مَعنى حُسنِكُم، فَيَلَذّ لي 
    خضوعي لديكمْ في الهوى وتذللي
    وأشتاقُ للمغنى الَّذي أنتمْ بهِ 
    ولولاكُمُ ما شاقَني ذِكْرُ مَنْزِلِ
    فلِلّهِ، كَم من لَيلَة ٍ قد قَطَعتُها
    بِلَذّة ِ عيشٍ، والرّقيبُ بِمَعزلِ
    ونقلي مدامي والحبيبُ منادمي
    وأقداحُ أفْراحِ المَحَبّة ِ تَنجَلي
    ونلتُ مُرادي، فوقَ ما كنتُ راجياً، 
    فواطَرَبا، لو تَمّ هذا ودامَ لي
    لَحاني عَذولي، ليسَ يَعرِفُ ما الهوَى 
    وأينَ الشجيّ المُستَهامُ مِن الخَلي
    فدعني ومنْ أهوى فقدْ ماتَ حاسدي
    وغابَ رقيبي عندَ قربِ مواصلي


    <<<السابق | التالي >>>
  • إضافة تعليق