• د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب..... هل للبيت رب يحميه وكيف يحميه ؟

       التعليقات (0)

    د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب..... هل للبيت رب يحميه وكيف يحميه ؟ 


    إشكالية فهم النص الديني لا تزال قائمة وتتسبب في تشتيت بعض العقول المفكرة، وللأسف تصدر أهل الأفهام الكليلة والقلوب العليلة للعلوم الشرعية أدى لحالة من الجهل المركب والتقليد وعبادة الموروث دون أن نعمل العقل في مخالفة صريحة للقرآن والنهج الإسلامي الصحيح.
    وحتى ترى حقيقة أمة الوهن والوهم وهم ينتظرون الصاعقة أن تصيب من يسب النبي ويروجون ويكبرون ويهللون على أمور ما إن يثبت كذبها فتراهم يتوارون ويتسببون في فتنة ضعاف الإيمان ومن هم بحقيقة الدين يجهلون وعلى تصرفات أدعيائه يبنون أحكامهم.
    نظرة تاريخية.
    في نظرة تاريخية للكعبة والبيت الحرام
    في سنة 64 هجرية حاصر يزيد بن معاوية الكعبة وعبدالله بن الزبير محصن بها حسب ما ذكر السيوطي، فحاصروا ابن الزبير وقاتلوه ورموه بالمنجنيق، واحترقت من شرارة نيرانهم أستار الكعبة، وتهدم سقفها.
    73هـ في خلافة عبد الملك بن مروان، كما قال ابن كثير في البداية والنهاية، حيث خرج الحجاج بن يوسف بجيش لإخضاع أهل مكة لخلافة بن مروان، وأخذ يرمون بالحجارة والمنجنيق في كل مكان، فأصابت الكعبة، وتهدم جزء منها.
    وبعدها بمئات السنين نجح القرامطة في هدم الكعبة، في موسم الحج لسنة 317 هجرية، حيث كانت الطامة الكبرى حين أقدم أبو طاهر سليمان ابن الجنابي وهو من القرامطة، ودخل مكة يوم التروية، وعرى كسوة البيت وخلع بابها، واقتلع الحجر الأسود.
    وتهدمت الكعبة مرة أخرى حين أغرقت السيول مكة سنة 1040 للهجرة فأثرت كثيرا على الكعبة المشرفة، فأمر حاكم مصر محمد على باشا بهدمها، وتجديد بنائها بغرض تقويتها، وجرى العمل على ذلك لمدة تقارب نصف سنة وهو هذا البناء الماثل اليوم.
    ومن قبل خضع المسجد الأقصى للعدوان الصليبي قرون واليوم هو أسير المد الصهيوني فلماذا لم يغضب الله ويرسل الطير الأبابيل؟
    وهناك لصوص يذهبون للبيت الحرام للسرقة وهناك من يزني في مكة ولا يخشون مصير إساف ونائلة!
    وهناك من يهين المصحف كفرا أو تقربا للشياطين ولم يتم مسخهم ولا إنزال العقاب الإلهي بهم!
    التوكل والتواكل 
    بعد استطراد تاريخي للإعتداءات على الكعبة نعود لتواكل الأمة المأزومة وإنتظارها الطير الأبابيل لتحمي المقدسات وللأسف يخرج الرويبضة الذين يطفون على السطح وربما يتزيون بزي العلماء ليؤكدوا التواكل للعامة مما يدفع المثقفين وأهل العقول لربط تلك الحوادث التاريخية بكلام هؤلاء حول النص مما يتسبب في إشكالات وأسئلة تدفع البعض للشك في الدين وربما لإنكاره.
    يجب علينا أن نعلم حقيقة اقتضتها حكمة الله تبارك وتعالى وهي أن الله تبارك وتعالى ترك الدفاع عن دينه ونبيه وشريعته وقرآنه للمسلمين يدافعون عن دينهم وعقيدتهم ويحمون مقدساتهم دون تدخل من السماء لتفعيل سنة التدافع بين الخير والشر، وليتخذ الله من المؤمنين أولياء وشهداء.
    ليعلم اللّه الّذين آمنوا ويتّخذ منكم شهداء} [آل عمران140]، {أم حسبتم أن تدخلوا الجنّة ولمّا يعلم اللّه الّذين جاهدوا منكم ويعلم الصّابرين}[آل عمران 142] {أم حسبتم أن تتركوا ولمّا يعلم اللّه الّذين جاهدوا منكم ولم يتّخذوا من دون اللّه ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة واللّه خبير بما تعملون} [التوبة16].
    هذا بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، أما قبل بعثته صلى الله عليه وسلم فالأمر يختلف تماما.
    ففي زمان عبدالمطلب والكل تقريبا يعبد الأصنام ولا يوجد نبي ولا أتباع له ولا رسالة واضحة من السماء ولكن بصيص من نور كان عند عبدالمطلب فأدرك أن للبيت رب يحميه 
    حقا للبيت رب يحميه، أرسل دفاعه الرباني عن بيته المكي بالطير الأبابيل التي تحمل حجارة من سجيل للقضاء على المعتدي الظالم، قال تعالى:
    {ألم تر كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة مّن سجّيل فجعلهم كعصف مّأكول}
    أما منذ بعثة محمد الذي ناله الأذى وضرب في الطائف وأخرج من مكة وأكل من الشاة المسمومة وأخذ بأسباب النصر فدعمه الله بالملائكة في بدر، وتمت مخالفة أوامره فكانت هزيمة أحد وحمل على كتفه الشريف من تراب الخندق وتزلزل أصحابه يوم حنين لما ركنوا للأسباب ونسوا المسبب ثم تنزلت عليهم السكينة وقتل عمه حمزة وقتل من بعده خيرة أصحابه.
    هل قال محمد لأصحابه للدين رب يحميه أما قال إن للدين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه؟
    دين تجاوزت شريعته الأخيرة 1400سنة -وعندما أتكلم عن شريعته الأخيرة لأن الدين واحد منذ آدم حتى محمد صل الله عليه وسلم - ومازال أتباعه يظنون أن المقدسات تحميها الطير الأبابيل ويتعلقون دون فهم بمقولة للبيت رب يحميه!
    عدم الإدراك لحقيقة ومن دخله كان آمنا وجهل التاريخ من حادثة بن الزبير مرورا بالقرامطة يدل على الأزمة، فحماية البيت وتأمين رواده من وظائف المؤمنين برب البيت وبعد بعثة محمد أصبح تدافع الخير والشر ليميز الله الخبيث من الطيب هو القاعدة ومحل الثواب والعقاب.
    في الخندق حفر بنفسه الشريفة مع أصحابه ولم ينتظر حل السماء بل حمل على عاتقه التراب، وجاع واشتد جوعه؛ حتى وضع على بطنه الشريفة حجرين، كل هذا وهو يعلم أصحابه العقيدة الصحيحة في الدفاع عن الدين بالنفس والمال دون أن يقول أحد منهم (للدين رب يحميه) بل كان قولهم:
    لتكن إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة.
    نعم للبيت رب يحميه بسواعد وأنفس المؤمنين الصادقين، 
    نأخذ بعالم الأسباب بكل دقة ولكننا نعتمد على الله، والفارق كبير بين الأخذ بالأسباب بدقة، والاعتماد على الأسباب، فالأخذ بالأسباب يوجبه العقل والنقل وهو الفارق بين التوكل والتواكل، أما الاعتماد على الأسباب فتعني أن يدخل الإنسان في اليأس حين تنقطع الأسباب
    فبعد أخذ كل الأسباب في الهجرة فجأة تنقطع الأسباب ويقف المشركون على الغار وهنا الإيمان حيث يقول النبي لصاحب الغار ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...الخلط المأساوي ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

     





    فيما يخص قضية التقارب الإيراني يحدث الخلط المأساوي بين السياسي والفكري أو المذهبي ويتحول الجدل للتقارب مع الشيعة ويستحضر الأوباش الأنجاس الذين يسبون الراشدين رضي الله عنهم ويطعنون بعرض أشرف الخلق وبالصديقة بنت الصديق أم المؤمنين ومن لم تكن أمه فقد حكم على نفسه 
    أما الشيعة فمنهم العرب أبناء الأوطان وأهل القبلة ومن يحرمون سب الراشدين بل ويكفرون من يطعن بعرض النبي لطعنه في القرآن ومنهم من غير العرب من نختلف معهم من أصحاب الفكر والفهم وعفة اللسان فلا ينبغي التعميم 
    فالجرم ينسب لمرتكبه وفق قاعدة ولا تزر وازرة وزر أخرى. 
    أما سياسيا فمن وجهة نظري لن يأتي خير من النظام الإيراني الذي يمتطي المذهب لتحقيق الحلم القومي الفارسي وما بين الحلم العثماني المتسنن والحلم الفارسي المتشيع يؤكل العرب ويأكلون أنفسهم والمستفيد الأول من تمزيق النسيج العربي طائفيا وعرقيا هي المشاريع الخارجية لتفتيت ما تبقى منا.
    ويبقى الموقف السياسي رهين المصالح وأعجب من الأبواق التي أصابها البكم طوال سنوات في ظل تقارب خليجي وتمثيل دبلوماسي مع إيران وتأخذها الحمية في الحالة المصرية!
    -------------
    ربما يكون الندم قرين تعمد الخطأ أما أن تتخذ موقفا أو قرارا وفق معطيات محددة ويثبت بعد ذلك خطأ الموقف فيكفيك التراجع والتصويب
    ---------------
    الدم الحرام لعنة والتكفير لعنات وشر أهله أشر الشرور
    --------------
    سلفنا العربي مع كل مثالبه كانت صفات النخوة والشجاعة والكرم تجبر عيوبه أما حاضرنا العربي فأصبح بلا نخوة ولا رجولة ولا كرم وأصبحنا نصفق لكلاب الأرض وهم يغتصبون العرض والأرض.
    ---------------
    كل ليل يعقبه فجر إلا في بلادنا فالليل يعقبه ليل أشد إظلاما وقسوة، حتى نواميس الطبيعة إختلت على أيدينا
    --------------
    ما زال الأغبياء يبتلعون الطعم بكل تلذذ ويقتلون أنفسهم باسم الله ويدمرون حتى الأطلال تحت دعاوى دينية ومذهبية وعرقية وما الدين هنا أو المذهب سوى مطية للأعداء ولأصحاب المشاريع السياسية يستحمروا بها المستحمرين ويستعبدوا عقولهم ويخدروا وعيهم ويستخدموهم وقود لحرق أوطانهم وأمتهم وأنفسهم 
    السيد القادم يحرق الأرض بأيديكم يا ميليشيات الشيطان وستكونون أول العبيد
    عقاب تقتيل النفس كان جزاء عبادة العجل ولا نجاة من هذا المصير إلا بحرق العجل ونسفه في اليم، تلكم تذكرة لقوم يتفكرون
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..أيا نفسي ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

    د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..أيا نفسي ..من أريام أفكاري 

    أيا نفسي.
    قالت:
    هذا فراق بيني وبينك
    قلت:
    محال ودرب من دروب المستحيل، فلا أنت الخضر ولا أنا موسى الكليم، ولا يخفى علي منك خافية فتبئيني بخبر يقين ، فأنا بك لطيف وخبير، كيف لا وقد خلقنا معا وإن إختلفت مواقيت السنين، وقدرا أن نرحل معا وإن إختلف كنه الرحيل. 
    قالت :
    هات برهانك إن كنت من الصادقين.
    قلت :
    رحم في الغيب جمع الصوت وصداه منذ العهد القديم، ونفس في عالم الذر سجدت شاهدة بالحق لرب العالمين، وأم في الخلد قالت وكان قولها حق اليقين، وشال أخضر ألبستك إياه يوما في صحراء العمر وقحط السنين، وزمزم تفجرت بين يديك من قلبي بعد أن تشقق ومات الحَب والحٌب من ظمآ طال وطال حتى إهتديت إليك من جديد أفلا تذكرين؟
    ومكابدة للأمواج وقطع لمسافات السنين، ويد عون مددتها ذات يوم إليك بالحب وأنا سابح إليك ونسيت أو تناسيت أني ما تعلمت السباحة يوما فكنت أنا الغريق، وكانت يدك هي العون وسفينة النجاة من ظلمات أنبتت ظلمات فوقها ظلم عظيم، كنت أنت النجاة وحضنك بطن الحوت وبين ضلوعي كنا على موعد مع شجرة اليقطين ،فهل بعد كل هذا العشق السرمدي مازلت ترغبين في الرحيل؟
     كلا وألف كلا رغما عن أنوف الحاقدين.
    أيا نفسي أيا نفسي ..
    أعتذر إليك يا نفسي فأنت أنا، لا أنا الروح ولا أنا الجسد ما أنا إلا أنت وما أنت إلا أنا، مهما تخاصمنا أو تعاركنا فتلازمنا قدر حتى يحين القدر، فهيا بنا نرضخ لحكم القدر ونجري مصالحة على أرضية وحدة المصير.
    خطيئتي منك وخطيئتك مني وعيوبك عيوبي فهيا نزكي أنفسنا ونطهرها من حظها من الطين تحت شجرة اليقطين.
    أحبك يا نفسي وإن ظل العراك فهو لوم الحبيب وعتاب النفس للنفس وهو طريق الخلاص والوصول إلى الوصول المأمول
    أما خلاص مني فهيهات هيهات حتى الوقت المعلوم.
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..مذهبي وفلسفتي ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

    د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..مذهبي وفلسفتي ..من أريام أفكاري


    الحقيقة مذهبي وفلسفتي.
    الحقيقة في الأشياء وليست في حكمي عليها كما ذكر جان جاك روسو.
    ----------
    لا تكفي حسن النوايا إن لم يصاحبها عقل يدرك عواقب الأمور؛ ففساد العمل لا يجبره حسن النية
    -------------
    غياب العقل والضمير عن المتحدث أربك المستمع
    ------------- 
    هناك حيزبونات ممن يتصدرن يعلمن العفاف وغض البصر بوجوههن ويحضن على الصوم عن القراءة بحروفهن وعن التعفف عن السمع بأصواتهن فحفظكن هبل للفضيلة.
    ------------
    الضمير العاقل اختل مكانه في الهرم فأصبح غريب في قمته بما يهدد قاعه
    -------------
    في غياب الرسالة وعدم رسوخ الإيمان بالفكرة  يتحول الأمر إلى صراع غنائم
    ------------
    تم إلقاء القبض على نفسي بتهمة التمرد على قيودها وأودعوها سجن الضلوع شديد الحراسة وتم منع الزيارة ومنع الهوى والسماح بقليل من الهواء حتى يظل أنينها يطرب أذن السجان، ونفسي تهدد بالإضراب عن التفكير حتى الموت!
    ----------
    خلص الكواكبي رحمه الله إلى أن أصل الداء وموطنه هو الاستبداد السياسي. 
    ورأى العلاج في دفع البلاء الاستبدادي بالشورى الدستورية. 
    أظن أن مصطلح الشورى الدستورية كفيل بحل اشكالية الشورى أم الديموقراطية
    -----------
    قيل لعنترة من قبل سيده شداد كر. قال عنترة أنا عبد.والعبد لا يجيد الكر.
    قيل لعنترة من قبل أبيه شداد كر وأنت حر. حر. حر. 
    من هنا كان عنترة وكانت سيرته
    ------------
    الحقيقة الغائبة عن الحضور وحضورها كفيل بحل أصعب الأمور أن في الوجود واجد موجود وللرحلة نهاية والبداية من منبت واحد فسلام عليك أخي الإنسان
    -------------
    لا يتصور عقلي وجود إنسان عاقل منصف مهما كان معتقده يكره شخصية الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه
    -------------

    جميل أن تكون صاحب منطق وأن تنتصر لمبادئك حتى وإن كنت تسبح ضد التيار ولكن الأجمل أن يفقد خصومك أي منطق فلا يجدوا سوى السب واللعن والإتهام في الدين أحيانا إذا وجدت ذلك فاعلم أن منطقك أعياهم فلا تكترث بسفاهة السفهاء
    -----------
    هل أصبحت مصر سوقا للبغاء الفكري والنخاسة يجذب بعض الإخوة العرب؟ 
    لدينا ما يكفي من التجهيليين والنخاسين فكفوا بغاء حروفكم وانحراف أفكاركم وسموم مواقعكم والمرتزقة الذين يحيطون بكم يا أشقاء!
    -------------
    أصبحت أخشى قربك خشيتي هجرك وقدري أن أجاهد العذابين 
    عذاب القرب خشية الفراق وعذاب الهجر إذا تم الفراق
    ------------
    من عجائب الأمور أن أصحاب الضجيج الكاذب بالوطنية غالبهم إما لصوص أو منتفعين وأصحاب كروش وينظرون للزهد
    ------------
    قضيتي معك أنك جعلتيني أكره نفسي لضعفها أمامك وتنكرك لصنيعي كسر بعض إنسانيتي وغدا سأخاصمك في حضرة قاضي القضاة.
    -----------
    لا تغلقوا باب الأمل وتسدوا كل الطرق وتمنعوا الحبر عن القلم فتدفعوا الناس لليأس فإياكم واليائسين فالبؤس مع اليأس دمار وتدمير
    ------------
    رأيت اليوم حاتم يرتع ويرتشي ويهين وعند الآذان يردد التكبير! 
    شعب متدين بطبعه!
    ------------
    وتشرذم العراق برعاية أمريكية بغطاء كردي تركي إيراني وهنيئا لأولاد العم.
    ------------
    حجم ونوعية الكراهية والتكفير ورفض الآخر تنذر بظلام حالك
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..ضحية التعفف ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

     


    أصبحت ضحية التعفف في زمن التهور
    ---------
    الظلم إن دام دمر. والعدل إن دام عمر
    ---------
    أفكر في الصمت وذبح الأريام على قبر قلمي ليسكن مسكها ألمي وأطلب الهجرة والسفر فهل لي من أرض تسعني أم تضيق على الأرض كما ضاقت على نفسي
    ----------
    ليس معنى أن أختلف معك أن أكرهك، أختلف معك الآن وأوافقك غدا وإن اختلفت في جزء فتجمعنا أجزاء فلا تنتظر مني تابع ولا أريدك تابع  ،بل آخر أرى نفسي فيه ويكمل نقصي
    ---------
    معضلة أن تقبل الكل أو تترك الكل أفقدت الإنسانية الكثير فكم من طيب تُرك لخبيث جاوره وتلك المعضلة تفقد الإنسان ميزته وحقه في التمييز والتدقيق والإختيار.
    ---------
    أصم أبكم يمسك المفك ويعمل والسيجارة في يده وكوب الشاي أمامه وليس له من الصراع حظ سوى اسم لم يختاره ودين لا يعرف سوى رسمه ، يعامله البعض حسب حروف اسمه وربما هي لا تعني له سوى حروف ألفتها أذنه ، وإذا بالمسمار يعارك جلده فيدميه فيقبل يديه بلغة الحمد والشكر لله على لطفه !!!
    حالة بطرس وقفت أمامها الأريام متأملة ومازالت هناك 
    ---------
    نار الكراهية لن تبقى ولن تذر والحروب الدينية والمذهبية آفة المرحلة ولا مخرج إلا بنور التسامح وقبول الآخر
    ----------
    أزعم أنه حين يزف إليكم خبر موتي أن ينعيني الإنسان ويصلي على الغائب كل مسيحي إنسان ومسلم إنسان وإنساني مهما كان وأن يمنعني القبر كل متطرف أعمى تكفيري جبان من كل ألوان الطيف والأفكار. 
    هل هو أمل أم توقع أم أضغاث أحلام؟
    ----------
    دين الفطرة هو الحل لخروج العقل من مأزق صراعه مع الوجدان وهو الضمانة الحقيقية للاستقرار والطمأنينة المجتمعية
    ---------
    الإستبداد الديني غالبا هو العمود الفقري للإستبداد السياسي
    ---------
    مفهوم الأمة كان دائما شوكة في حلق العدو وكانت أظافر تجريحه غالبا أظافرنا
    ----------
    كنت ومازلت مع رفض الخلط بين الشعوب والأنظمة وبين الخطأ ومرتكبه وأن الخطأ يلزم مرتكبه ولا ينبغي أن يسحب على دينه أو مذهبه أو عرقه أو قطره 
    وستظل بلاد العرب من الرياض لبغداد للنواكشوط أوطاني
    -----------
    إياكم من تصدر السفهاء ومكر الساسة وخديعة الكهنة
    -----------
    أمة أكلت العاشورة وصام بعضها إلا القلوب دائما غائبة ولطم البعض الآخر وشق الجيوب وأدمى الوجوه فماذا لو خرج فيهم الحسين عليه السلام اليوم هل يقبل بما هم فيه؟ 
    وإن ثار فهل هم ناصروه؟ 
    سؤال صعب وتصوري للجواب مأساوي.
    -----------
    أخشى أن يكون زمن الإصلاح قد ولى وأن على هذا الجيل وخلفه دفع ضريبة إعادة البناء
    ------------
    إعلام المخبرين والمواخير والمراحيض لا يقيم مجتمع بل يهدر ما تبقى من أركانه والجهل داء في الثورة والخنوع على السواء
    ----------
    السبكيون يهاجمون السبكي تلك هي أزمتنا الإمعات والأقنعة!
    ----------
    نايبة من نوايب الزمن الأغبر بدلا من محاسبة اللصوص تبشر الجوعى أن الذي خلقهم سيطعمهم وخبطت آية لزوم الأفيون وبشرت بجزاء الصابرين، ملعون أبو دا تدين.
    -----------
    الدجل الديني أمر من الأفيون و والله لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم والله لن تمطر السماء ذهبا ولا فضة ووالله لا يحفظ الله أمرا لا يقوم رعاته على حفظه
  • 
  • د. عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...عاشوراء من الكليم لأبي عبدالله الحسين

       التعليقات (0)

     


    تحل ذكرى عاشوراء أي العاشر من شهر الله المحرم، ولعاشوراء خصوصية لدى المسلمين ففيها نجا موسى الكليم عليه السلام من جبروت وطغيان فرعون، يقول أصحاب موسى إنا لمدركون بعقولهم البشرية ويرد كليم الله بكل ثقة وبثبات المعية كلا! كلا إن معى ربى سيهدين.
    يتكبر فرعون ويمتطيه الغرور ويظن أن البحر قد اهتز لقدومه وانشق من هيبته ويأخذه الكبر فكيف يتراجع والقوم من خلفه فيهوي بهم ويهون به ويهوى إلى قاع البحر ويصارع الغرق وينادى يا موسى!
    موسى عليه السلام قال معي ربى وفرعون وهو يهلك يتعلق بموسى وهذا هو فارق الإيمان وشتان بين معية موسى ولو كان نبي ومعية رب موسى.
    في عاشوراء نجّا الله موسى وبنى إسرائيل واستخلفهم في الأرض بعد استضعافهم، فكانت سنة النبي محمد صل الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء شكرا لله على نجاة أخيه موسى عليه السلام في وفاء لإخوة الرسالة وتكامل لنور الوحي غاب عن الأفكار والعقائد المتنافسة!
    في أثناء إبحاري في ذكرى عاشوراء اكتشفت أن القرآن في تلك الحقبة، حقبة موسى عليه السلام تكلم عن فرعون المصري الذي ادعى الألوهية وعن المصريين الذين استخف الفرعون عقولهم فأطاعوه
    فهلكوا وأهلكوه، وهناك القلة من سحرته الذين لما تبين لهم الحق قالوا آمنا، ومع التهديد والوعيد والتقطيع والصلب قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من العلم فصاروا مضرب مثل في الإيمان بعد الضلال.

    أما آن لسحرة فرعون أن يقولوا آمنا في ظل استحالة عودة عصا موسى أم أن جيل الأحفاد يأبى إلا الغرق؟
    يبدو أن لعاشوراء إمتداد تاريخي ففي عاشوراء سنة 61 هجرية انتصر الحسين عليه السلام ولقى الله شهيدا في معركة الحق،
    استشهد الحسين فخلد ذكره وظلت دعوته للحرية والعدل والثورة ضد الطغيان وذهب قاتلوه لمزبلة التاريخ.
    في حادثة استشهاد الحسين العبر والعظات وعظم الحادثة ليس فقط في استشهاد الحسين رضى الله عنه وأرضاه ولكن في الفتنة والفرقة التي ضربت الأمة الإسلامية من وقتها حتى يومنا هذا ، فلقد خرج الحسين وهو يعلم أنه سيلقى حتفه وحذره بن عباس رضي الله عنه وقال إنهم خاذلوك كما خذلوا أباك وأخاك فيرد الحسين إن القوم ليس بتاركي فأخرج إليهم حتى لا تنتهك حرمة البيت، لله درك أبا عبدالله.
    استقدموه وبايعوه وخذلوه وما أصدق الفرزدق إذا قال له يا بن بنت رسول الله قلوبهم معك وسيوفهم عليك في توصيف لا يقوله إلا حكيم، لكن الحسين علم أن رأسه أصبحت مطلوبة وما كان له أن يجبن أو يذل حاشاه وما كان له أن يقر الفساد والإنحراف عن وحي السماء وولاية السفهاء.
    عندما رأى الحسين طليعة جيش بن زياد رفع يديه للسماء وقال -

    "اللهم أنت ثقتي في كل كرب، ورجائي في كل شدة، وأنت لي من كل أمر نزل ثقة وعدّة، فكم من همّ يضعف فيه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو، فأنزلته بك وشكوته إليك رغبة فيه إليك عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيتنيه، فأنت لي وليّ كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل غاية".

    وهاو هو الحسين يخرج من مكة حتى لا تنتهك حرمتها بسببه ويعرض مخارج على جيش بن زياد فيخيرهم:
    "إما أن تدعوني فأنصرف من حيث جئت، وإما أن تدعوني فأذهب إلى يزيد، وإما أن تدعوني فألحق بالثغور".
    لكن هيهات أبا عبدالله إنهم يريدون رأسك وأنت عزيز أو إذلالك وقبولك بالظلم والجور ، وهيهات منك الذلة ، فكان رد بن زياد نزولا على مشورة بن ذي الجوشن إما ذلا واستسلام وإما قتال،
    وما كان لسليل بيت النبوة أن يقبل بالظلم وإن خانه الخونة وباعوا دمه بعرض زائل.
    ثمانون رجلا تقريبا يقاتلون جيشا من خمسة آلاف فارس
    والحسين وأصحابه يقزفون أنهم مارقين من الدين وخارجين عن طاعة الإمام!
    الحسين يقاتل ويطعن في دينه ويستحث الناس على قتاله حماية للدين !
    قتلة الحسين يغمسون أيديهم في دمه الطاهر ثم يتساءلون هل دم البرغوث نجس ينقض الوضوء؟!

    مات الحسين رضى الله عنه عطشانا إن صحت الرواية لأنه أبى السقيا إلى من الكوثر وترك حسين راية العزة والحرية ليرفعها كل حر وشريف حتى يأتي يوم يفصل الله بين العباد فيكون منهم شقى وسعيد، فكانت عاشوراء لتذكر بنجاة موسى عليه السلام وبإنتصار الحسين عليه السلام ولإحياء سنة جده بصيام عاشوراء ذلك اليوم الذي يكفر صيامه ذنوب عام مضى في منحة ربانية.
    فطوبى لمن وقف عند نجاة الكليم وشهادة السبط وصام عاشوراء.

    ذهبت لمرويات السنة حول استشهاد الحسين عليه السلام ومرويات الشيعة ووقفت عند تلك المرويات التاريخية وكارثيتها على الأمة وتأملت الأريام المشهد:
    الكارثة الأولى ثبوت صحة تلك المرويات وسعة رؤية الناقل، ففضلا عن تعمد الكذب والتدليس في لحظات الفتنة هناك النقل المنقوص لغياب رؤية كاملة للصورة ولثبات زاوية الرؤية.
    الكارثة الثانية التعامل مع التاريخ، فبدلا من نقد الموروث وتحقيقه والتعامل مع أحداثه أنها ماض وإنتهى، ونتعلم العبر والعظات حتى لا ننجرف للفتن، نقلب في التاريخ لا لشيء إلا لاستحضار الكراهية والخصومة لتحرق أجيالا لم تساهم بشيء في تلك الحقبة سلبا أو إيجابا، ونعيش دوامة الصراع ونحن منه أبرياء ولأحداثه لم نكن شهداء ولا نتعلم من الإفتراء والكذب والتلفيق في عصرنا ونحن نملك التسجيل واليوتيوب والتوثيق.
    بعض السنة يدافعون عن يزيد بحجة أنه لم يأمر بقتل الحسين وحزن على مقتله وهنا أتوقف عند سؤال
    هل أقام يزيد الحد على قاتل الحسين وقاطع رقبته؟
    وكيف وصل الحكم ليزيد؟
    وهل يجوز الخروج على الحاكم الظالم أم لا؟ 
    تلك المعضلة التي لم تجد جوابا شافيا هل هو إسلام ثوري أم إسلام الحاكم المتغلب؟
    عند بعض الشيعة يتجاهلون وفاة النبي ومقتل على والحسن ويقيمون المآتم التي ما أقامها آل البيت الأطهار ويسبون ويلعنون ويلطمون ويتطبرون في مخالفة صريحة للدين ولنهج آل البيت الأطهار عليهم السلام والعجيب هو غياب رسالة الإمام الحسين عن الجميع إلا من رحم الله.
    وقفت عند سؤال من هم الشيعة ومن هم المتشيعون ومن قتل الحسين؟
    وجدت الشيعة الحقيقيين بمفهوم التشيع للحسين هم ألئك السبعين أو يزيد بقليل الذين استشهدوا بين يدي الحسين عليه السلام، ووجدت أدعياء التشيع ألئك الذين بايعوه وخانوه كما خانوا أباه وخذلوا أخاه طمعا وخوفا.
    يا أمة الضعف والهوان كفى غباء فقد مات النبي ودين الله قد تم وتبعه الراشدون والأئمة الأطهار وحدثت الفتنة واشتدت الخلافات السياسية ولكن دين أبوحنيفة هو دين الإمام زيد هو دين الإمام الصادق وإن إختلفت الإجتهادات، فنبيهم واحد وربهم واحد وكتابهم واحد، وكفي إثارة للأحقاد وعودوا حنفاء لله مسلمين وطهروا تراثكم وأخضعوه للتدقيق وطهروا قلوبكم ووتعلموا من السبط والجد وأحيوا ذكره بتعظيم حرمة دمائكم بينكم.
    يبقى التوقف عند أسماء بعض آل البيت الذين استشهدوا مع الحسين رسالة لقوم يعقلون 
    من أولاد على بن أبي طالب: أبو بكر – محمد – عثمان – جعفر – العباس.
    من أولاد الحسين: أبو بكر – عمر – عثمان – على الأكبر – عبد الله.
    من أولاد الحسن: أبو بكر – عمر – عبد الله – القاسم.
    من أولاد عقيل: جعفر – عبد الله – عبد الرحمن – عبد الله بن مسلم بن عقيل.
    من أولاد عبد الله بن جعفر: عون – محمد

    بكى الماء حنينا لثغر الحسين وأبى الحسين إلا شربة من كوثر، لله درك أبا عبدالله عانقت الموت شوقا للحياة، وأقبل طاعنوك على الجحيم حياة، أردتها لله دينا وأرادوها كسراوية وجاها، خذلوك سيدي بعد أن أغلظوا الأيمان، فعشت أسدا وأقبلت على الموت رجلا وعز من بعدك الرجال ، والطفل باكيا سنده بعد الله وزينب صارخة، واحسيناه واا قلب أختاه غدروا بك اللئام، طوبى لحسين راية جده وطوبى لمن حمل الراية حق حملها بعد فهم لرايته في زمان كذب المدعون وإن حملوا الرايات، من مصر لروحك سيدي مودة وسلاما، لو حضرنا مشهدك لافتدينا نعلك بالرقاب، صل اللهم وسلم على النبي وآل بيته الأطهار، وعلى الصحب الكرام ومن حمل راية الحسين في السابقين ومن اللاحقين والأخيار
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..جان جاك روسو والأريام ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)


    جان جاك روسو من الشخصيات القليلة التي أشعر معها بالألفة فلقد حاول أن يتخلص من إنسان الإنسان لصالح إنسان الطبيعة 
    عاداه الفلاسفة لتدينه وتآمر عليه الكهنة والساسة لثوريته ووضعه البروتستانت والكاثوليك بين فكي الرحى.
    هذا قدر من يتخذ من فطرة الإنسان سبيلا ولا يتحزب بعمى
    ------------
    كانت الأريام تحوم حول حيرة صديقي الذي طالت سهامه كل المعتقدات والأديان وأدركت الأريام الحاجة الملحة للتخلص من قيود الفلاسفة والمتكلمين والبحث عن فلسفة بسيطة تجسد دين الفطرة الذي يخلص الإنسان من قيود الإنسان التي نسجتها البيئة والتربية والموروث وخلقت منه أناس لم تكتفي بالتنوع بل اشتهت الصراع

    -----------
    كانت الأريام في رحلة مع الشبهات حول القرآن والسنة وصراع الطوائف الإسلامية من ناحية وسهام المستشرقين والمبشرين من ناحية أخرى ، وتعقل الردود عليها وبعيدا عن أهل الجرح والتعديل والمفسرين والمحدثين
     وقفت الأريام عند أمرين :
    الأول محدودية الشبهات كمّا مقارنة بالمحكم والواضح ومحل الاتفاق وهو كفيل بالحكم على الشبهات .
    الثاني عدم وجود تواتر وجرح وتعديل في الرسالات السالفة وإن سلمنا جدلا بكل الشبهات يظل القرآن بتواتره وحفظه أصح ما على وجه الأرض من كتب وإلا فأتوني بأصح منه أتبعه وأكن لكم من الشاكرين.
    ------------
    لولا أنك أبجدية القرآن لهجرتك فقد أفقدوك العذرية
    وحملت سفاحا من أنجاس البشر
    -------------
    لا تلوموا الجهلاء بل حاكموا من جهلهم وليس بأقبح من جاهل تصدر ومفكر باع وعالم اعتزل
    ------------
    ماتزال المنابر بشتى ألوانها تمثل عمق الأزمة والاستحمار الديني أخطر أنواع الاستحمار لأنه يغيب العقل ويستعمر القلب
    -----------
    صناعة المستحمر بفتح الميم هي أهم وأخطر ما يجابه الأمة المنكوبة وكل الإمكانات والسبل مسخرة لهذا الغرض
    ----------
    الجهل والتجهيل هما الداء ولا دواء إلا بالعلم والإعلام
    -----------
    كانت نور من نار فأضحت نار بلا نور
    -----------
    كل أسير بيئته ومعتقده وإطاره الفكري، طوبي لمن أدرك أسره وسعى لحريته
    -----------
    التوافق بين العقل والوجدان هو سبيل الفرد المطمئن والمجتمع الآمن المستقر
    ------------
    كنت أظنها زمزم فحملت قلبي إليها يغترف من نبعها، فإذا هي السراب لا ظمأ تروي ولا حياة تهب.
    لفظ القلب أنفاسه الأخيرة على عتباتها فأبت أرضها أن تكون له قبرا وتركته للجوارح والسباع مغنما.
    ------------
    لا تنهك قواك لهثا خلف السراب وحول طاقتك لضرب الأرض عسى زمزم تنبجس
    ------------
    ناديتها فأصمت أذنيها بعد تحجر قلبها وما كان من مجيب إلا صدى صوتي يؤرقني
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..قراءة حول سورة العصر ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

    د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..قراءة حول سورة العصر ..من أريام أفكاري 

     




     في زمن الفتن والشبهات يظل كل من الحيرة والقلق والحذر والغربة أخلاء لكل حليم ، وعلى العقل أن يظل يقظ وأن يعيد القراءة من آن لآخر من كل الزوايا المتاحة. 
    وتظل علامات استفهام لماذا ومن أين وكيف وإلى أين ومتى وماذا بعد؟ 
    هي ستائر النور التي ما جهلها وغاب عن تدبرها إلا جهول. 
    هل يوجد أهم من معرفة أصل خلقتك وسببها وكيفيتها والمصير القادم ومتى يكون؟ 
    قضية الدنيا والحياة وحقيقة الرحلة أو الزمن وميزان الربح والخسارة هي القضية الأم والتي لخصتها سورة العصر ، تلك السورة الفلسفية العجيبة التي لخصت في بطن سطرين ما يملأ فيضه ضفاف الكتب وربما في آيتها الأخيرة ما يكفي لكل مستكفي. 
    التفاسير متنوعة وما بين بعض مذاهب السنة التي جعلت الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هم الصديق والفاروق وذي النورين وأبو الحسنين محافظة على الترتيب الذي يخيل للبعض أنه دين قطعي الثبوت ، لبعض تفاسير الشيعة التي جعلتهم الأئمة والعترة وشيعتهم في عجز واضح عن عمق النظرة للقرآن ، أو لهوى بيّن ليؤكدوا بالنص ما ذهب إليه كل فريق ، وربما هذا التنوع لا يضر لو لم يخرج عن كونه فهم بشري وتفسير وليس وحي سماوي ، ولم يخل الأمر من نظرة جادة من بعض أولى البصائر الذين يدركون أن حوار السماء مع الأرض أعمق من ظاهر الحروف ومن اختزاله في قضية محددة أو أشخاص ، وللدكتور جفري لانج تفصيل حول رمزية القرآن وقصصه وتمايزه عن نفس القصص في الكتب السابقة. 

    في إيجاز بليغ أقرت سورة العصر خسران الإنسان تلك القضية وهي قضية الحياة إلا بشروط أربعة اثنان لضبط النباهة الفردية واثنان لإقامة التوازن بينها وبين النباهة الاجتماعية ، والنباهة مصطلح من بنات أفكار الدكتور على شريعتي رحمه الله. 

    القسم بالعصر أو الزمن أو ربما بالإنسان (فكما يقول الحسن البصري أن الإنسان بضعة أيام) 
    فالإنسان في حد ذاته هو زمن ما ينقضي منه يستحيل تعويضه وحتى يخرج الزمن أو الإنسان من فئة الخاسرين ويتجنب الخسارة الحتمية المرتبطة بنفاذ جزء من الإنسان بكل شهيق يتنفسه عليه بطوق النجاة الأول وهو الإيمان ، والإيمان يتطلب علم ، فلابد من معرفة الوجود وفلسفته والوصول للموجود وإدراك المصير المحتوم ، فالإيمان دون علم استحمار والعلم طريق الإيمان ، وعلم وإيمان يلزمهما عمل منضبط بالإيمان والذي يوصف بالعمل الصالح ، وتلك هي النباهة الفردية المبنية على العمل الصالح المرتكز على إيمان بعلم هي أساس النباهة الاجتماعية التي تقوم على التواصي بالحق والتواصي بالصبر وعند كلمة التواصي وقفات ، إنها الرحمة والموعظة الحسنة وحمل النور بحب وإلتماس الأعذار لمن لم يرى النور ، والصبر على العين حتى ترزق البصيرة فترى ما أفاض الله عليك من نوره ، وليست أمرا ولا إجبارا ولا قهرا ، ويبقى الصبر تاج على رؤوس الصابرين وسبيل العارفين في حمل النور من رب العالمين .
    العلم ليس غاية في الإسلام بل الغاية تطبيقه وما يثمر عنه من إصلاح وحق. 
    إن النباهة الاجتماعية لابد أن تكون عن طريق فرد نابه عالم مؤمن عامل ، ومن هنا يتحول الفرد والمجتمع من حالة الخسران لحالة الفوز العظيم ، والترتيب هنا له مغزاه فلابد أن تعرف أولا وتعلم فتبني الإيمان على علم ، ومن ثم تعمل وفق ما عرفت ثم تنتقل لتدعوا بما عرفت وعملت ، ثم يكون الصبر على المعرفة والعمل والدعوة هو تاج تلك القواعد الأربعة للنجاة والتي تستثني سالكيها من الخسران ، فما بين استهلاك الزمن الذي هو الإنسان في طريق الفناء وتحصيل الخسران واستثمار الزمن لمرحلة البقاء يدور الصراع السرمدي. 
    سيدنا على يقول:
    ركّب الملك من عقل بلا شهوة، وركّب الحيوان من شهوة بلا عقل، وركّب الإنسان من كليهما، فإن سما عقله على شهوته أصبح فوق الملائكة، وإن سمت شهوته على عقله أصبح دون الحيوان. 
    هذا هو الإنسان المخلوق الأول والذي يباهي خالقه بالطائع منه الملائكة لأنه يفوقهم قدرا بسموه مع عقله وشوهته. 

    الزمن وهو محل القسم هو البعد الرابع الذي اكتشفه أينشتاين فغير وجه العلوم بنظريته النسبية والتي أكدت أننا في الكون في حركة نسبية دائمة ، وحسب أينشتاين فإن سرعة النور أو الضوء هي السرعة المطلقة في الكون وأن سرعة أكبر منها تقود للتاريخ وبمساواتها يتوقف الزمن وبأقل منها يتراخى الزمن ، فيكون التاريخ والحاضر والمستقبل شعاع من النور يسير بسرعته حاضرا دائما حتى موعد نهايته ، وكل القضية هي النسبية في رؤيتك له ونسبتك من الزمن على هذا الشريط وهل استثمرت وجودك أم استهلكته؟ 

    آخر آية في سورة العصر رسمت الطريق وحددت الملامح ورتبت الخطوات في إيجاز وإعجاز بليغ وعقدت التوازن بين الأنا الفردية والأنا الاجتماعية وعالجت الخلل الذي ما زلنا نغوص في أوحاله سواء بالانعزال عن المجتمع وتقزيم الدين لعبادات فردية وتقوى زائفة ، وتفريغ الرسالة من أي مضمون سوى حركات تعبدية جافة لا يواكب فيها العقل والقلب حركة الجسد ، أو ترك النفس والانشغال بالمجتمع قضاة وجلادين بدلا من أن نكون دعاة وتنوريين ومتواصين بالحق والصبر بنور الله نور السموات والأرض دون سابق إيمان بعلم ولا سابقة عمل صالح. 
    الخلاصة أن ميقات الزمن بيد كل إنسان يراقبه في ظل معضلة عدم معرفته بلحظة النهاية والتي تجعل العاقل فيه يستثمر كل لحظة لا أن يستهلكها ليجمع الثروة التي تغنيه هناك حيث البقاء ، فاللحظة التي تمر من المؤكد أنها لن تعود ومن المحتمل أن تكون الأخيرة فهل يفلح الإنسان أن يكون من الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر؟
    رحم الله أمير الشعراء حيث قال :

    دَقَّاتُ قلبِ المرءِ قائلة ٌ له إنَّ الحياة َ دقائقٌ وثواني
    فارفع لنفسك بعدَ موتكَ ذكرها فالذكرُ للإنسان عُمرٌ ثاني
    للمرءِ في الدنيا وجَمِّ شؤونها ما شاءَ منْ ريحٍ ومنْ خسران
    فَهي الفضاءُ لراغبٍ مُتطلِّعٍ وهي المَضِيقُ لِمُؤثِرِ السُّلْوان

    الناسُ غادٍ في الشقاءِ ورائحٌ يَشْقى له الرُّحَماءُ وهْوَ الهاني
     
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب .....الصبر على العافية ...من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

    د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب .....الصبر على العافية ...من أريام أفكاري 





    الصبر على العافية هو منزلة أهل الإصطفاء
    --------------

     السرطان الصهيوني وصل لمرحلة حرجة من الجسد وفي حالة الاحتضار نسألكم الدعاء للجيفة بالستر

    ------------ 
    "إن القذارة الحقيقة تقبع في الداخل، أما القذارة الأخرى فهي تزول بغسلها. 
    ويوجد نوع واحد من القذارة لا يمكن تطهيرها بالماء النقي، وهي لوثة الكراهية والتعصب التي تلوث الروح. نستطيع أن نطهر أجسامنا بالزهد والصيام، لكن الحب وحده هو الذي يطهر قلوبنا". 
    ****  قواعد العشق الأربعون 
    -------------
    ظلت تسكنني دون أدري وأتعبني البحث عنها حتى تفرقت بي السبل وهي بين أضلعي ولا أدري! 
    ------------- 
    من وجد الموجود فقد وجد الوجود ومن ضل عنه فقد هوى 
    -------------
    في ذكرى الهجرة يهاجرون إلى تل أبيب ويتباكون عند الحائط!
     إن الأمة التي يحكما ويتحكم بها عدوها لن تبرح الاستعباد 
    ------------
    اشتعلت نيران الغيرة فأشعلت جسده واحتضنته 
    -----------
    إن الأمة التي تستأجر زراعا تحميها وتهيم على وجهها وتبيت عارية بين أحضان أعدائها يتناوبون وطئها لا تستحق إلا حياة الاستعباد 
    ------------ 
    كان بعض ساستنا يراهنون على الألمان للتحرر من الإنجليز والبعض الآخر راهن على التحالف مع الإنجليز ليردوا الجميل بمنحنا الاستقلال ، والتاريخ ما زال يخرج لسانه لأمة أدمنت عدم الفهم 
    لا تراهن إلا على سواعدك وإلا فأنت مهزوم وستظل أسير
    -------------  
    أمس كنت في حوار مع صديق باح خلاله بما يكتمه في صدره وربما هو أقرب أن يكون لا أدري ومع عمق بعض القضايا التي طرحها استوقفتني خطورة الحجر على الفكر وترك الشبهات تنهش العقول في الظلام من فقد حرية معتقده وحرية فكره فقد فقد وخلق المنافقين إضطرارا تدمير لأي مجتمع الحرية فوق كل شيء وتاجها حرية المعتقد والفكر 
    ------------ 
    أبحث في ذاكرتي عن دموع رئيس السلطة على جثث أطفال فلسطين فلا أتذكر له دمعه، إنه الزهايمر! 
    -----------
    الرحمة مع الجهل داء والعلم أساس كل دواء فسبحان من رحم بعلم وهو العليم الحكيم
    ----------
    الإنسان هو زمن ما مر منه هيهات عودته
    ---------
    طريق الوصول في مجتمع مهزوم امتطاء الدين فتمتطي ظهور المستحمرين بالتدين المغشوش أو مخاصمة الدين والصعود على أنقاض معولك حتى لو كنت نصف موهوب نصف إنسان نصف عاقل ، المهم أن يغيب الإنصاف وتكون من الأنصاف
    ------------
    التصفية الجسدية لاختلاف فكري أو سياسي أو عقائدي جريمة الجرائم
    -------------
    معظم الأصدقاء من اللاأدريين والملحدين ومتطرفي العلمانيين لا يكتفون بقبولك لهم بل يقيمونك على قبول ماهم عليه ، وكلما تطابقت معهم زاد حظك من العلم والعقل والانفتاح والانسانية
    -------------
    لم نعد نجيد سوى صناعة التطرف والتكفير
    --------------
    متى تحررت الطليعة المثقفة في مجتمع من قيم البداوة والعصبية وتمسكت بقيم التحضر والمدنية وقتها تجد نواة مجتمع سليم ودولة متعافية
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...أعلى الدين فوق طوائفها وصلى خلف سنيها ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)


    لا أجيد الشعر ولا يعيبني فلست بشاعر 
    إنما هي حروف الحب أنسجها وقبلة أضعها على جبين هذا الرجل المخالف لي مذهبا الموافق لي دينا ومنهجا 
    إنه سماحة العلامة السيد على الأمين وهج لبنان المضيء 
     
    ---------
    سيظل صوت الأمين تغريدا أمينا
    على هو وبتقوي العالم سلك للعلا سبيلا 
    في زمان نعيق البوم تكفيرا وتدميرا 
    جهل جهالة وتجهيلا يدفعون للمجهولا
    رايات سوء سود القلوب لها ظهيرا
    قصعة تداعت عليها الأكلة فصدق قول هاديها
    فرق وأحزاب تناحرت فخالفت محكم التنزيلا
    ظلم وظلام ومظالم ورب العباد الحليم غضبانا 
    صدع الأمين باعتصموا سادس مقاصدها
    أعلى الدين فوق طوائفها وصلى خلف سنيها 
    تبع الصادق صدقا ولجده الصديق كان صديقا
    وبتقوي السجاد وهدي محمد النبي صار أمينا
    وبالحب للإنسان أعلن البر بالمسالم لنا دينا 
    غرد بأن النجاة لأمة بتجاوز تعالي بعض بنيها 
    وأعلن نصرة الحسين بثورة الإصلاح لها طريقا
    حياكم الله أبا الحسن وجزاكم بالإحسان إحسانا وتوفيقا