• د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...تنقية السنة بين عمق العلماء المجتهدين وإيمان الأغبياء وسذاجة المتمجدين

       التعليقات (0)

    د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...تنقية السنة بين عمق العلماء المجتهدين وإيمان الأغبياء وسذاجة المتمجدين 

     

     

    هل القضية تجديد وتنقية للسنة النبوية الشريفة من المكذوب والمغلوط وسوء الفهم وتحري الصدق فيما نقل عن رسول الله صل الله عليه وسلم أم قضية هدم للدين بداية من هدم التراث ثم السنة فالطعن في القرآن ؟
    أعجب من الأزهر وممثليه عندما يغفلون عن درة في جبين الأزهر وهو كتاب السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث للعلامة الرباني الشيخ محمد الغزالي رحمه الله .
    عندما طالعت درة الغزالي رحمه الله وجدت التجديد وفق الأصول ، والنقد وفق العلم ، ووجدته يصف حال ألئك الذين يمارسون العواء بكل دقة فيقول :

    {فغايتي تنقية السنة مما قد يشوبها! 
    وغايتي كذلك حماية الثقافة الإسلامية من ناس قيل فيهم: إنهم يطلبون العلم يوم السبت ، ويدرسونه يوم الأحد، ويعملون أساتذة له يوم الاثنين ، أما يوم الثلاثاء فيطاولون الأئمة الكبار ويقولون:
     نحن رجال وهم رجال!!.

    وهكذا بين عشية وضحاها يقع زمام المسلمين الثقافي بين أدعياء ينظر اليهم أولو الألباب باستنكار ودهشة.
    وإذا كان هؤلاء لم يرزقوا شيوخا يربونهم ، أو أساتذة يثقفونهم فسوف تربيهم الايام والليالي وما أحفلها بالعجائب..!!}

    لله درك يا غزالي وكأنك تعيش بيننا ويرى الغزالي رحمه الله أن تراجع الأزهر علميا ومنهجيا في العقود الأخيرة هو من سمح لهؤلاء بالتواجد فيقول :


    {وقد كان علماء الأزهر القدامى أقدر الناس على علاج هذه الفتن، فهم يدرسون الإسلام دراسة تستوعب فكر السلف والخلف

    والأئمة الأربعة كما يدرسون ألوان التفسير والحديث وما تتضمن من أقوال وآراء..

    لكن الأزهر من ثلاثين عاما أو تزيد ينحدر من الناحية العلمية والتوجيهية ، ولذلك خلا الطريق لكل ناعق، وشرع أنصاف

    وأعشار المتعلمين يتصدرون القافلة ويثيرون الفتن بدل إطفائها ،

    وانتشر الفقه البدوي ، والتصور الطفولي للعقائد والشرائع. }
     
    ويدعوا الشيخ الجليل لتنقية السنة النبوية المطهرة وتنقية كتب التراث و يؤطر للتجديد المطلوب وفق قاعدتين 
     
    أولهما: زيادة التدبر لآيات القرآن الكريم.
    وآخرهما: توثيق الروابط بين الأحاديث الشريفة ودلالات القرآن القريبة والبعيدة.

    عانى الغزالي كثيرا من سهام الجمود والمتسلفة وأنصاف المتعلمين كما كان أسدا في وجه الشيوعية والمستشرقين بعلمه وعقله وبصيرته وهاجم التسلف وفقه البداوة وعدم إدراك حقيقة الدين وتسطيح فهم الدين في قصر ثوب أو لحية فقال نصا :

    {إن الحضارة التي تحكم العالم مشحونة بالأخطاء والخطايا، بيد أنها ستبقى حاكمة مادام لا يوجد بديل أفضل !.
    هل البديل الأفضل جلباب قصير ولحية كثة ؟
     أم عقل أذكى وقلب أنقى، وخلق أزكى وفطرة أسلم وسيرة أحكم؟. }

    شخص الغزالي الداء والذي يراه في الإنحراف عن الأصول والإنشغال بالفروع وتسطيح المفاهيم وأن مشكلة المنهج الإسلامي في غياب الحقائق الرئيسية وعدم إحتلالها المساحة العقلية وخاصة في القرون الأخيرة ، وإن عدم سيطرة الحقائق الكبرى على الوعي الإسلامي وشيوع شاذ القول والضعيف واستحواذ القضايا الفرعية على الوعي الجمعي للأمة هو سبب إنحطاطها .
    من المستفيد من تصدير التوافه وطمس حقيقة معالم الإسلام ؟
    هل الإسلام كدين نزل به الوحي من أجل ملبس أو مظهر؟
     وهل حقيقة الإسلام في الصراعات التي صارت حول رؤية الله وإمكانيتها أو نقض ملامسة المرأة للوضوء ؟
    ينبه الغزالي لخطأ شائع وهو أن البعض يجعل علم الحديث وخاصة المتن حكرا على علماء الحديث ، فيرى أن للفقهاء وعلماء التفسير والكلام والأصول دور كبير في ملاحظة متون الأحاديث خاصة وإستبعاد الشاذ والمعلول ، وأن المتن يجب أن لا يكون شاذا بمعنى أن لا يخالف الراوي الثقة من هو أوثق منه وأن لا تكون به علة قادحة ، أي عيب يراه المحققون في الحديث فيردونه .

    ويرى الغزالي رحمه الله أن الحكم على المتن يحتاج لعلم بالقرآن وإحاطة بدلالاته القريبة والبعيدة وعلم بشتى المرويات المنقولة للتمكن من الموازنة والترجيح .

    هنا الغزالي يتجرأ جرأة العالم الملم بالأصول ويدعوا لمراجعة المتون وأهميتها وإمكانية نقدها وإن صح السند إما لشذوذ أو علة قادحة ، ويدعوا لعرض المتن على القرآن نصا وفهما وعلى عرضه ومقارنته بغيره من المرويات كل ذلك لهدف واحد وهو التثبت من قول أو فعل أو إقرار النبي صل الله عليه وسلم والوقوف على الفهم الصحيح للنص وفق الأصول والقواعد فهو يهب للدفاع عن رسول الله وسنته من خلال تنقيتها
    ويقر أن من السنة متواتر له حكم القرآن ومنها صحيح مشهور يفسر العموم والمطلق في القرآن وهناك حشد كبير من أحكام الفروع إتفق أئمة المذاهب على أنها المصدر الثاني للتشريع 
    فنجد هنا تجديدا من ملم بالأصول ونقدا للتراث ونزعا للقداسة عن الأشخاص والموروث مع إعطاء كل ذي حق حقه دون تهجم ولا طعن وإحتراما للنقل و للعقل وللبصيرة .

    إن التجديد والتنقية وبحث أمور الإختلاف وفهم المدلولات وفق الأصول له رجال أهل فكر وعلم وأصحاب قضية ، الحقيقة سبيلهم والفكر سلاحهم وعفة اللسان وسلامة المنطق سماتهم ، فلكل المهتمين بأصول التجديد وتعرية عواء وسطحية المتمجدين أنصحه بمراجعة كتاب العلامة الشيخ محمد الغزالي السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ففيه دواء شافي .

    14/4/2015
  • 
  • د. عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...مولانا وكح التراب ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

    د. عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...مولانا وكح التراب ..من أريام أفكاري 

     


    مولانا كانت خطبة جمعته عن الجحود ، والجحود كفر وخلاصة عجن مولانا لما يزيد عن الساعة لفظا كما قال:
    بتكح تراب أحمد ربنا على التراب غيرك مش لاقيه ، وإياك أن تشكو لأنك بذلك تشكو الله وهو جحود وكفر!
    مولانا لم ينسى جحود الأنثى للذكر وكفر اليابان والمسيحيين والتبشير بجزاء الصبر والتحذير من الضجر بما قدر الله ، ولم ينسى أن يذكر من يكحون التراب أنهم يستحقوا ، فهو بما كسبت أيديهم وأن يكفوا عن حسد من آتاهم الله من فضله حسب زعمه.
    سأجحد خطب الجمعة فيما هو آت وأكتفي بالدعاء لمولانا أن يكح التراب ولا يجد دواء للكحة!
    ---------
    أعطيتها بلا حساب فلما جف الماء منعت بلا حساب 
    ---------
    قل لا إله إلا الله ثم استقم. 
    هذا هو الإسلام يا عباد الطوائف ووقود الفتنة والفرقة. 
    ----------

    الماء في الصحراء بعد التيه لا ينسى أنسها وسراب إن عانق الظمأ هيهات مني لها الجفا
    -----------
    السيرك السياسي تنوعت قروده وبرعت في الحركات البهلوانية وما بين أبطال العرض وصاحب السيرك تصفق الجماهير وتأخذها الجلالة أحيانا فتتناسي أنه سيرك
    ----------
    ويبقى الإنسان تسابق فضائله نواقصه ويتعارك خيره مع شره وتطغى طينيته أحيانا وتسمو روحه في أحيان أخرى ، يسبح ما بين النار والنور وما هو بنار ولا نور
    إنه صلصال من فخار فيه روح هي من أمر بارئه 
    -----------
    عبقرية الأستاذ العقاد في سلسلة العبقريات أنه بحث عن الإنسان في الأشخاص وقدم مفتاحا للفهم والحكم على المواقف والمرويات المتنافرة من خلال فهم شخصية وإنسانية صاحب العبقرية 
    -----------
    من الطبيعي أن نختلف حول صلب المسيح لكن ليس معقول أن نختلف حول أحقية الآخر في تقديس ما هو مقدس بالنسبة له 
    -----------
    قبولك للآخر يستلزم معرفته من خلاله وليس من خلال حكم خصومه عليه وقبول ما هو عليه احتراما لحريته لا يشترط الإقرار بما هو عليه 
    -----------
    ما لم تقام الصلاة في القلوب ويطعم الجوعى ويكسى العرايا وتبنى العقول قبل زخرفة المساجد وكسوة الكعبة فلا خير في حركات الأجساد.
    ------------
    فرد للمجتمع ومجتمع للفرد وحرية الفرد في ظل حرية المجتمع وتطور واتساع الحرية المقترنة باتساع المسؤولية، علاقة غابت عن كثيرا من الفلاسفة فانحاز البعض للفرد والبعض الآخر للمجتمع
    -----------
    ليس كل تمثال صنم ولا كل صنم تمثال والشيطان لا ينتظركم في مرمى الجمرات فرفقا بالحصى
    -----------
    عطرتها بكل ألوان العطور فلما نفذت ذبحت ريم مني في محرابها وأهديتها مسكه وأقمت له العزاء فكانت ممن قلى الوضيمة
    ----------
    ما وجدت دينا لقلب قلاه الحب
    ---------
    لم أجد أشقى من مواطن صارت الغربة موطنه
    ----------
    كلما أويت لكهفي اقتحمته كسرا للعزلة وواصلت الطعنات
    -----------
    كل العناوين كانت تقود للجحيم ومع ذلك واصلت المسير
    -----------
    العظمة في الحلم ، كلما كنت عظيما إتسع صدرك وإلتمست لغيرك الأعذار ، وعفوت عن الهفوات ،  ونظرت من علياء العلم والحلم على الصغائر فكنت كبيرا
  • 
  • د. عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..إصابة حنظلة بالصمم في ذكرى ناجي العلي ...من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

    د. عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..إصابة حنظلة بالصمم في ذكرى ناجي العلي ...من أريام أفكاري 



    رحل ناجي العلي ومازال حنظلة يدير ظهره للمشهد العبثي ، بل زاد عليه بعد إغماض عينيه أنه صم أذنيه من بشاعة القبح !!
    رحم الله ناجي العلي وفك أسر حنظلة .
    -------
    كل ما يغيب العقل خمر وإن اكتسى بثوب القداسة
    -------
    لم تكن خطبة جمعة بل ابتلاء لقياس مدى الصبر على الجهالة سئمت تلك الخمور الرديئة فضلات الإسفنجة 
    -------
    وان قلاك اللسان فوهجك في سويداء القلب ساكن "حبيبتي"
    -------
    من وصايا الإمام عليّ عليه السلام لعماله أن لا يولوا وزراء كانوا للفاسدين وزراء ومن وصايا ساستنا ولوا كل فاسد خبرة.
    ---------
    لو ترك الناس بلا رجال دين ولا ساسة لعبدوا ربهم بفطرتهم ولأوجدوا صيغة للتعايش فيما بينهم. من وحي كلمات العلامة هاني فحص رحمه الله 
    ---------
    القضية ليست في قطعة شطرنج
    القضية في قواعد اللعبة ومعظم القطع أصبحت عبء
    -------------
    البعض يحرم مصافحة النساء ويعشق مصافحة جيوب الفقراء يستهجن الخمور وكل كلامه من مسكرات العقول
    --------- 
    عندما تتخلص سلسلة اللصوص من إحدى الحلقات فاعلم أنها ضعفت وصدأت (الحلقة وليست السلسلة) 
    ----------
    ينتهي العداء وتنتهي الخصومة عند مفارقة الروح الجسد وحرمة جسد الميت واجبة وإن كان في حياته من الجبابرة
    لا تربوا الأجيال على التمثيل وتفقدوهم ما تبقى من الإنسانية. 
    ----------
    الصدمة عندما يواجه الطرح الجديد الموروث أمر طبيعي وعامل الزمن مهم لتخلص العقل من مفعول الصدمة وبداية التعقل والاستيعاب
    ----------
    التفكير والتكفير معضلتا المرحلة 
    ----------
     المطبخ السياسي في طور التجهيز لطبخات جديدة في الغالب ستجعلنا نترحم على الطبخات السابقة.
    --------- 
    مع الهجمة الشرسة على الحمير وسرقة لحومها إلا أن أعدادها في تزايد!
    --------
    كل ما يغيب العقل خمر وإن اكتسى بثوب القداسة
    --------
    لما رأيت فجر خصومته وسواد قلبه وانسلاخه من وعظه قلت لا بارك الله في طول لحيتك ولا قصير ثيابك
    --------
    ما أصعب شعور الشعب اليتيم الذي يشعر بالغربة في وطن سرق منه 
    -------
    صحبت فكر عملاق علم الاجتماع  العربي العراقي الدكتور على الوردي رحمه الله وصحبت فكر عملاق الفكر والأدب العربي المصري   الأستاذ عباس العقاد رحمه الله فأدركت أن الحكمة والتعقل والإنصاف لا يحتكرهم مذهب ولا عرق
  • 
  • في بلادي فقط يتحدثون ...من أريام أفكاري ..د.عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)

     


    في بلادي فقط يتحدثون و يعدون بالفضاء وأرض وطني فضاء
    ينتظرون عام يوسف ليغاث فيه الناس بلا يوسف
    يتكلمون عن الفساد والطهر في بلادي جريمة
    يحلمون بالتنمية والإنسان يواصل الانحدار
    في بلادي الهوية تائهة والتعليم جهالة والعمل بطالة
    ونعجز عن حل معضلة الزبالة والمبشرون يبشرون
    وحملة المباخر يهللون ، وعيون الوطن جفت منها الدموع فإلى أين نحن ذاهبون؟

    *******
    ماء البحر فقد الصفاء والنقاء وفاحت رائحته وتغير لونه حتى صوت خريره تحول لأنين مما أصابه
    ماء البحر لخص الحكاية وأعلن أن الغضب قادم لا محالة فلم يعد صدره يتسع لمزيدا من الأحقاد والإفساد فقد نفقت أسماكه وما تبقى منها أصبح سام مسموم وأوشك أن يتحول لمستنقع طيني أو أن ينتفض ويتطهر ويعود بحرا من جديد فيعيد الحياة حرية للعبيد

    *******
    زرت البحر أبثه همومي وجدته يصرخ أغيثوني

    ********
    العرب يجنسون رياضيين للحصول على ميداليات وعوالم لزوم المزاج فمتى يجنسون ساسة وعلماء لإقالتنا من عثرتنا

    ********
    أيها المتعصب الأعمى أعلن الخضوع للحقيقة مهما كانت مرة ومهما هدمت من أصنام كانت مقدسة حرروا العقول فلا تحرير للأوطان ولا رغد في الأرزاق ولا سعادة في الأولى والآخرة إلا بعقول حرة ولن تخسروا إلا فقدان القيود

    ********
    لو كان العري انفتاحا وتقدما لكانت البهائم في الريادة تنعم ولكم في عري القرود مثال

    ********
    رائحة أجساد الموتى يحبسها التراب ورائحة أجساد الموتى من الأحياء عذاب الله على أرضه لمن تبقى لديهم شيء من الحياء

    ********
    لن تعرف للحب قيمة إلا القلوب المحبة ففيها يصبح سنابل كل سنبلة بالحب تفيض

    *********
    لا تزرعوا الأرض البور المالحة وتلقوا باللوم على الأقدار تارة وعليها أخرى فلن تنبت وإن أنبتت فنكدا حصادها واللوم أنتم

    ********

    بداية الإصلاح من كروش كبار اللصوص وليس من بطون الجوعى الملتصقة بفقر العمود الفقري
  • 
  • ثورة من منع ركوب إبل الصدقة ...من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)

    ثورة من منع ركوب إبل الصدقة ...من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان 




     مازلت هناك مع تلك الشخصية الرسالية شخصية أمير المؤمنين الإمام عليّ كرم الله وجهه ، وكالعادة أحاول الهروب من صراع الروايات التي تمتطيها الطوائف وأركز في حقيقة الصورة بعيدا عن الأشخاص قدر الإمكان لألاحظ طبيعة الصراع ما بين الخلافة الراشدة خلافة الدين الذي يصلح الدنيا والدولة الدنياوية التي تمتطي الدين ، وبدأت مخالبها في الظهور باستشهاد الفاروق العادل رضي الله عنه وأرضاه ، ودخل على رضي الله عنه وأرضاه في صراع معها لاستعادة رشد الخلافة بأخلاقيات الرسالة وفقه القرآن وللأسف سيطرت الدولة الدنياوية من بعد استشهاده رضي الله عنه وأرضاه اللهم إلا بعض الحقب البسيطة 

    القضية ليست أشخاص يقع فيهم كل طرف حسب هواه، القضية صراع أهل البقاء مع أهل الفناء ، ويحفل التاريخ والواقع وسيحفل المستقبل بفصول الصراع مع تغير الأشخاص .

     دائما ما يجنح ذوي الأموال والثروات والنفوذ للحكم القائم ويقاومون كل تمرد أو ثورة بدواعي منطقية لمصالحهم ، ويلحق بهم من يقتات على موائدهم ولكن من الحالات الفريدة التي دعموا فيها الثورة والتمرد حالتهم ضد الحاكم الثائر للحق وبالحق  لأن خطورته أخطر من الثورة على حاكم موالي يسترضيهم ويكونوا له أذرع  .
    لا أصدق ولا أنبل ولا أعدل من ثورة من منع ركوب إبل الصدقة ولم يعطي إلا بحق ولو كان ذا قربى ولم يمنع إلا بعدل ولا كان ذا خصومة ، فخالفوا القاعدة ودعموا الثورة على أعظم ثورة إصلاحية في التاريخ الإسلامي ، ومات عليّ والسبطين عليهم السلام  ودامت جذوة ثورته ومازال هذا الصراع قائما وقلما في التاريخ من حاكم ثائر.
  • 
  • د.عاطف عتمان يكتب ..وقفات الأريام مع الذات - 7 - وتستمر عجلة الزمن في الدوران

       التعليقات (0)

    د.عاطف عتمان يكتب ..وقفات الأريام مع الذات - 7 - وتستمر عجلة الزمن في الدوران 



    الوقفات لم ولن تنتهي فزهاء الأربعين وما يتجاوز الأربعة عشر ألف يوم يحتاجون لمثلهم وقفات محاسبة وتقييم، ولكن عجلة الزمن لا تتوقف والوقوف ليس غاية بل وسيلة لتصويب الطريق .

    من العجيب أنه في أثناء تلك الوقفات وجدتني أحتاج للوقوف معها وكأنني كلما مرت ساعة أشعر بعدم الرضا الكامل عنها ودائما يحاصرني القلق ، ولذا فلابد من مواصلة المسير جنبا إلى جنب مع المراجعات المستمرة للمواقف والأفعال وتقييم النتائج وتعديل ما يستوجب التعديل وتغير ما يستحق وتجويد البقية الباقية .

    ما أكتبه هو ما أسعى إليه وليس ما أنا عليه فأنا أول الخاضعين للنقد من حرفي لأنني جزء من مجتمع التيه ، وخطيئتي من نفسي ولنفسي ولا تنسحب على ديني أو فكري أو عرقي أو حتى ما أكتب.

     ربما كل أو معظم الأخطاء غير متعمدة وهي نتيجة لحالة الضبابية وغياب الشفافية والتضليل المتعمد وأحيانا لهوى في النفس يتسلل خلسة ، وربما الأطر البيئية والمجتمعية والموروث المصنوع بعناية لتدميرنا. 

    كالعادة لابدَّ من تكرار الوقفات الدورية مع النفس ومراجعة المواقف وفق المستجدات والممحاة متحفزة لتسطر مصالحة مع النفس عمادها المصارحة ،وتعديل المواقف لتسير دائما في فلك المبادىء ، فعذرا لله وللعباد على أخطائي سواء كانت سهوا أو عمدا ، فما أنا إلا إنسان النقصان من طبعي والخطيئة قرينتي لكنني دائما أسعى أن أكون من هؤلاء الذين يتطهرون .

    فيا قلمي يا ألمي اسكب مدادك على الأرض لعله يتطهر بمرافقة الدماء البريئة ، ويا أيتها الأريام الثكالى ازرعن الصبار وأقمن العزاء على قبري وأكرمن الشامتين قبل المعزين ، وليعلو السليل بترنيمة الحب والتسامح ولتخبري أحفاد هابيل أني أحبهم ومنهم وأحفاد قابيل أني لا أكرههم بل أشفق عليهم من أنفسهم ومن المصير المحتوم.
  • 
  • د.عاطف عتمان يكتب ..وقفات الأريام مع الذات - 6 - وَيَرْعَوِيَ عَنِ الْغَيِّ وَالْعُدْوَانِ مَنْ لَهِجَ بِهِ

       التعليقات (0)


    وَإِنِّي أَكْرَهُ لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا سَبَّابِينَ وَلَكِنَّكُمْ لَوْ وَصَفْتُمْ أَعْمَالَهُمْ وَذَكَرْتُمْ حَالَهُمْ كَانَ أَصْوَبَ فِي الْقَوْلِ وَأَبْلَغَ فِي الْعُذْرِ وَقُلْتُمْ مَكَانَ سَبِّكُمْ إِيَّاهُمْ اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَنَا دِمَاءَهُمْ وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وَبَيْنِهِمْ وَاهْدِهِمْ مِنْ ضَلَالَتِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَ الْحَقَّ مَنْ جَهِلَهُ وَيَرْعَوِيَ عَنِ الْغَيِّ وَالْعُدْوَانِ مَنْ لَهِجَ بِهِ .

    من دواعي أسفي وسروري في نفس الوقت أن أعرف هارون الأمة أمير المؤمنين الإمام على عليه السلام من خلال الإنسان العربي المسيحي الرائع جورج جورداق ورائعته الإمام على صوت الإنسانية 
    مبعث الأسف تأخري في معرفة عبقرية على رضي الله عنه وأرضاه حق المعرفة لتلك الرسالة الإنسانية التي رباها النبي الذي رباه وأدبه ربه عليه الصلاة والسلام في علي رضي الله عنه ، و مبعث سروري أني أعرفها من خلال الإنسان الآخر المنصف للإنسانية .
    الإمام عليّ بن أبي طالب ورسالته الإنسانية وهو من رباه أخيه وبن عمه وأفضل الخلق محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام ورسالة الإمام وهي رسالة الإسلام تعجز عنها الكتب والأقلام ، ويحتار في خطها الكتّاب وتظل الحروف في مأزق فكيف لها أن توفي الشهيد المظلوم المقتول غدرا لا لشيء إلا لأنه أوفى العهد وحمل الأمانة كما حملها من أخيه ومعلمه وملهمه وصهره ونبيه .
    وزير الصديق ما أقام الدين وعون الفاروق أعدل من حكم وناصح ذي النورين وإمام الدين زاهدا الإمامة السياسية حتى دفع إليها دفعا ، فرفع راية الإصلاح وحمل رسالة نبيه التي انحرفت عن مسارها وبصر إنسانية الرسالة الخاتمة فحمل الرسالة نصرة للمظلوم وحرمة للنفس وإقامة للعدل ومساواة بين الناس وضربا على أيادي الظالمين والفاسدين ، فلا يهادن ولا يوازن ولا يشتري الذمم فيهجره عقيل ويلازمه الحق .
    حسبما أرى فعليّ هو لأنه عليّ مع كرامة النسب والمصاهرة ولكن النسب شمل كثير لم يكن منهم من هو مثل عليّ لأنه عليّ ، هلك من غالى فيه تأليها مخالفة لمنهجه الذي رباه عليه من قال إنما أنا عبد فقولوا عبدالله ورسوله صلاة ربي وسلامه عليه وخاب وخسر من جفى أبا الحسنين وساوى بينه وبين من بغى عليه ليس لشخصه بل لثورته الإصلاحية ومن خشي من الإنزلاق لطريق من غالى فيه فجهل رسالته أو تجاهلها بدلا من الإنصاف وتبا لمن كره رسالة عليّ والحق والعدل والإنسانية في عليّ .
    علي يعلم البشرية أدب الخصومة وحق الإنسانية فيرفض سب من حمل عليه السيف ويكتفي بفضح ضلال المواقف ويعف عن الأشخاص ويجعلهم بين أمرين إما ضال لا يعرف الحق وإما مظل يتعمد العدوان فيؤسس للرحمة في الخصومة ويدعوا لحقن الدماء والهداية للضال ومتعمد العدوان على السواء .
    يا أيها المتخاصمون والمتقاتلون والمتشاحنون دواؤكم في رسالة الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه وبن عم المصطفي وأخيه وتلميذه عليه السلام .
    يا أيتها الإنسانية البائسة التي تأن من الظلم والظلام رسالة العدالة الإنسانية التي حملها علي كرم الله وجهه هي القبلة التي تبحثون عنها .
    أحب أمير المؤمنين علي وأواليه وأشهد أنه ولي الله وأن الله وليه كما أشهد بذلك لسلفه وخلفه رضوان الله عليهم أجمعين وخاصة الشيخين وذي النورين ، لا أثبت له إلا فضله وتقواه وعلمه ، فلا تأليها ولا عصمة وحي التي هي للأنبياء ولا مغالاة ولا إجحافا وكفي بمنهج عليّ في الخصومة منهجا للإصلاح .
    اللهم صل على سيدنا محمد وآله الطيبين الأطهار وصحابته الأخيار وبخاصة أهل الفضل والسبق والرضوان وعلى زوجاته أمهات المؤمنين ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين .
  • 
  • د.عاطف عتمان يكتب ..وقفات الأريام مع الذات - 5 - خطيئة المستبد العادل

       التعليقات (0)

     



    أخطأت عندما تصورت يوما أنه ربما يكون هناك مستبد عادل يستغل قوته وسطوته واستبداده لصالح العدالة الاجتماعية، فلو سلمنا بصحة نيته لذلك إلا أن أدوات الاستبداد وهم أزرعه وأركان نفوذه لن يسمحوا بذلك لأنهم يعيشون على دماء الفقير وظلم والمظلوم، وهو يعيش على بطشهم. 

    لعبة الاستبداد تاريخية ومعلومة ومازلنا نبتلع طعم الإبتزاز بالأمن، ولا ينكر أهمية الأمن إلا جهول، إلا أن العقل والتجربة يقودان لاستحالة أن تنعم بالأمن الكلي في ظل الاستبداد، ربما يحميك المستبد وجلاوزته من صغار اللصوص ويجعلونهم فزاعة يستخدمونها وقت الحاجة، ولكن الأكيد أنك لن تنعم لا بالأمن ولا بالعدالة في أية خصومة مع النظام وجلاوزته وأزرعه الذين يأمنون المحاسبة والعقاب.

    من حصاد المراجعة  إدراكي أنني في التيه أغرق بدرجة أو بأخرى في أمة تائهه بلا هوية واضحة يتصارع فيها المحافظون وكثير من الإصلاحيين الذين يعبدون التدين الموروث والذي قادنا للانحطاط بعد أن فقد روح الدين يتصارعون مع المستغربين الذين لا جذور لهم فلا هم أدركوا حقيقة الحضارة الغربية لأنهم ليسوا غربيين، ولا تمتد جذورهم لأصولهم نافضين الغبار الذي كسى تلك الأصول، وأصبحنا مخمورين بأفيون الحداثة تارة وأفيون التدين المغشوش أخرى ولا مخرج إلا بمعرفة حقيقة وتعريف واضح للهوية والتوازن بين جناحي الحضارة بتأطير فلسفه جديدة قائمة على معرفة حقيقية بالأصول وجوهرها واللحاق بركب العلم الحديث
  • 
  • د.عاطف عتمان يكتب ..وقفات الأريام مع الذات -4- أوضح صورة للحقيقة

       التعليقات (0)


    من الأمور التي توقفت عندها الأريام في وقفتها خطورة التحول إلى قضاة وسطحية النظرة ، وأن نظل حبيسي زاوية واحدة وفكر واحد ومصدر واحد ، والغفلة عن الانتباه لقضية المصطلح وخطورتها ما بين ظاهر القراءة وروح الحرف ، ما بين أجزاء وكلية الصورة المجسمة ذات الأبعاد التي يستحيل الإحاطة الكاملة بها وتحتاج لزوايا رؤية متعددة للإلمام بأكبر قدر من معالمها .

    أهمية سمو رسالة الإنسان و وضوح رؤيته ورسوخ مبادئه ومرونة وتجدد وتجويد مواقفه والحفاظ على ممحاة جاهزة تمحو ما يتبين خطأه .

    المعرفة والعلم والنظرة العميقة وتنوع المشارب ومن ثم التفاعل والفاعلية لتحقيق الرسالة وليس أعظم من خلافة الله على أرضه وفق مراده من رسالة تستلزم التوازن بين الروح والطين والتقييم المتواصل والنقد الذاتي وتصويب المسار باستمرار .

    الصراحة والمصارحة في نقد الذات ، فلست راض عن كل ما سلف وأعيد قراءة الماضي من جديد بعيون الحاضر وفق ما استجد من علم وما اتضحت من معالم للصورة كانت غائبة مبتعدا عن الأشخاص وخاصة من هم في ذمة الله جاعلا من الأحداث والمواقف كعبة للبحث ، مقدما لحسن الظن بالأشخاص وعدم الانجرار للفرعيات ومواطن الاختلاف التي لن نحصد منها سوى الشوك .

    الاهتمام بالكليات الجامعة والقيم الإنسانية المتفق عليها ، وأهمها حرية الإنسان وكرامته وحرمة دمه ، والكليات الجامعة لأركان الدين التي اتفقت عليها كل الطوائف والمذاهب وهي أصل الدين ، فلم يترك الله الأصول الجامعة إلا وجعلها محكمة واضحة صريحة .
    من أوضح وأروع صور الحقيقة التي شاهدتها صورة هذا السلفي الذي ربما يوصف بالانغلاق والجمود وعدم قبول الآخر وهو يعانق المسيحي والصليب في عنقه تداعبه اللحية في لحظة إنسانية نادرة ابتعد عنها مكر الساسة وسطوة المشايخ والقساوسة ، وتوحد الأمل عندما كان الألم واحد في ميدان التحرير وغاب الموروث المظلم عن الآخر ، وأكمل الصورة قداس يحميه المسلمين ووضوء يصب ماؤه المسيحيين ، وأكمل الروعة صورة هذا المصلى الذي أم فيه سني شعيي جعفري أو العكس وسجدوا للواحد الديان مسبحين سبحان ربي الأعلى  .
  • 
  • د.عاطف عتمان يكتب ..وقفات الأريام مع الذات - 3 - طبيعة المرحلة

       التعليقات (0)

     

     



     طبيعة المرحلة ونوعية الصراعات تتطلب حسن اختيار الأولويات ولغة الخطاب طبيعة المرحلة تتطلب البناء على المشتركات وتجاوز جراح التاريخ وسموم مروياته ، بل ربما تأجيل فتح القضايا الشائكة التي تفرق ولن تثمر إلا عن واقع أكثر ظلاما ومستقبل أعمق ضبابية طبيعة المرحلة تتطلب التخلي عن الخيرية المزعومة واحساس الفئة المختارة العنصري والتي تحتكر الحقيقة المطلقة 
    طبيعة المرحلة تحتاج الإلتفاف حول الكليات الجامعة الواضحة والقطعية والبعد عن الجزئيات محل الإختلاف والظنية والتي لن يؤثر الإختلاف حولها. 
    طبيعة المرحلة تتطلب التمسك بالروح والجانب المضيء من الصورة.
     ليأخذ كل منا خطوة تجاه الآخر حاملا الورود والسلام والمحبة ليعرفه عن قرب ، وليضع كل منا في حسبانه أنه ناقص ولندرك أن المجتهد الباحث عن الحق مأجور وإن أخطأ وأن اللوم كل اللوم على من تبين له الحق فعاند وأصر على إنكاره وأن كل منا محاسب على ما وصله من الحق فأنكره ، وليس على ما غاب عنه فجهله أو وصله مشوها أو منقوصا ، وليكن التماس العذر سابق على إلقاء اللوم ، ولا نبادل الإساءة بالمثل ولا نسعى للحرب اللهم إلا دفاعا عن النفس ونصرة للمظلوم. 
    إياكم ومفخخات التاريخ والروايات والزموا الفقه القرآني تلك أمة قد خلت وما دمنا لا نجيد قراءة الأحداث بعيدا عن دائرة الأشخاص فتجاوزها أولى وعصمة الدم وطهارة القلب من الكراهية والتكفير أسلم.