• هذا ما وجدنا عليه آباؤنا..من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)

    هذا ما وجدنا عليه آباؤنا..من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان



    ما يزال التشنج الفكري وعبادة الموروث يقتلون العقل والإنصاف فينا وعادت جاهلية هذا ما وجدنا عليه آباؤنا .
    ----------
    الناس في زماني ثلاثة أصناف
    صنف باع نفسه للسيد القادم ويقبض الثمن ويعيث في الأرض إفسادا تمهيدا لقدومه ويعيش الجنة المزعومة
    وصنف باع نفسه للسيد الأزلي ويقاوم السيد القادم وأذنابه ويكتوي بالنيران سيرا على الأشواك طمعا في الجنة الموعودة
    وصنف كالأنعام يمهدون الأرض للسيد القادم دون وعي أو قبض لأي ثمن ويسعون للعبودية بمهارة لا الجنة المزعومة عاشوا ولا للموعودة سعوا
    -----------
    أديان ضد الدين أخطرها إستخدام الدين من أنظمة لا إنسانية ضد إنسانية الإنسان
    ---------
    التدين في تونس له لونه الخاص فهي تدين بطعم الحرية يخلو من النفاق ويرتكز على نور العلم في مجتمع منفتح ترى فيه الجمال يعري القبح عكس التدين في أماكن أخرى يخضع للمظاهر والخوف ومقنع بالجهل
    ----------
    ضربت أريامي صفحات التاريخ حتى حضرت غرغرة طلحة رضي الله عنه وأرضاه وهو صريع الفتنة فماذا كان موقفه من صاحب الحق علي رضي الله عنه وأرضاه وماذا كان موقف علي منه وكيف بعد القتال والدماء يكون ما كان
    أنتظر عودة الأريام لتصف المشهد الذي كان.
    -----------
    ما نهش لحمي إلا كلاب عبس فزاد الألم آلام

    ألم النهش صبرت عليه وآلام عبس ضاق بها الصبر والصبار
    ----------- 
     
    عندما تجد مشروع ثقافي عربي واحد ومناهج تعليمية عربية واحدة وهوية عربية واضحة المعالم تتجاوز البداوة التي هي الداء للحضارة التي بناها الإسلام في الشخصية العربية ، حدثني وقتها عن وحدة عربية فاعلة وواقعية .
  • 
  • أخبروها أنني لازلت أهوى هواها..من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)

    أخبروها أنني لازلت أهوى هواها..من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان



    أخبروها أنني لازلت أهوى هواها
    وأعيش وفيا لذكراها
    ومرارة حلقي علقم على عداها
    وفمي ملجم بالماء

    عن سوء عكر صفو ذكراها
  • 
  • هل الذلة والمسكنة جزاء من يطلب العدس والبصل ..من أريام أفكاري د. عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)

    وهل الذلة والمسكنة جزاء من يطلب العدس والبصل ..من أريام أفكاري د. عاطف عبدالعزيز عتمان


    كنت هناك حيث تم التمرد على المن والسلوى والتظاهر مطالبة بالفوم والعدس والبصل كان الفوم هو الحنطة أو الثوم ، وزادت علامات التعجب على حال تلك الأنفس وربما شعرت بمشاعر سلبية تجاه الفول والعدس وهما الطعام الوطني في العقود الأخيرة على الأقل وكنت أنظر من أعلى على هؤلاء القوم الظالمين المتمردين الذين يثورون على أطايب الطعام من أجل بقل الأرض وبصلها ولكن أريامي غاب عنها الرضا عن فهمي وسألت إحداهن :
    لماذا ذكر الله هذه القصة هل للتسلية أم السخرية أم التدبر والعظة ؟
    وقالت الأخري هل هي ماضي إنتهى أم إستشراق للمستقبل من خلال الماضي ؟
    وقالت الثالثة هل هي خاصة أم عامة ولو كانت خاصة فما هي أسماء هؤلاء الذين عشقوا العدس؟
    وعادت الريم الأولى تتسائل هل البقوليات والفول والعدس والبصل من الخبائث؟
    وهل الذلة والمسكنة جزاء من يطلب العدس والبصل وما تنبت الأرض ؟
    تأمل وعاود القراءة بعمق وتدبر وننتظر رؤية جديدة بفهم أعمق .
    هكذا كانت النصيحة مع فيضان الأسئلة ، وما أروع الناصح و أجمل النصيحة وبعد إعادة النظر والتأمل في الأسئلة وجدت القصص القرآني جزء يسير جدا من قصص الآخرين وغالبا ما يكون رمزي وله معاني ولا يرتبط بالماضي بقدر إستشراقه للمستقبل ورسمه للصراط المستقيم هداية لمن إبتغاه ففيه نبأ من سبق وخبر ما هو آت وحكم وفصل لقضايا الحاضر .
    الرمز في القصة أن الذلة والمسكنة هي عقاب التمرد وإستبدال عطية السماء التي وهبت بلا أسباب ولا جهد ولا عناء وهنا العطية لا تقتصر على المن والسلوى بل إن عطية أمة محمد هي خطاب السماء للأرض عبر كلام الله للإنسان من خلال القرآن الكريم الذي هو بذاته الصراط المستقيم الذي أجاب الله به على تأمين المسلمين في الفاتحة فقال هذا الكتاب لا ريب فيه ، فيه هدى للمتقين .
    والدنية لم تكن في جنس البقول ولا البصل  بل في إستبدال رزق بلا سبب وعطية مباشرة من الخالق بلا عناء برزق يستلزم الأسباب حتى يعطي مسبب الأسباب ، فقد تم التمرد على  هدي وهدية السماء ربما عدم ثقة في إستمرار عطية السماء لضعف الإيمان بمسبب الأسباب وعبادة الأسباب وخاصة أنهم سبق أن طلبوا الرؤية العينية وإتهموا بالفقر الذات العلية ، أو هي تمرد حظ النفس من الطين وطغيان المادية وعمى البصيرة المتوارية خلف البصر ؟
    خلاصة الأمر أن من يستبدل هدية السماء هداية بما دونها فقد حقت عليه الذلة والمسكنة .
    فلماذا أصبحنا أذل أهل الأرض وأكثرهم مسكنة ؟
    تلك خواطري إن وافقت أصول الفهم والتفسير وحازت من الحقيقة نصيب فهي نور من فيض الإله وإن خالفت فحظ النفس من الطين والشيطان لي بالمرصاد يا أريامي .
    نظرت إلي أريامي بعين الرضا فلربما أصبت مرادها وما وصلها وغاب عني وأنا أفكر حتى تفكرت 
  • 
  • نحرتني بالسنين ..من أريام أفكاري ..د.عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)

    نحرتني بالسنين ..من أريام أفكاري ..د.عاطف عبدالعزيز عتمان



    قلت رفقا فذبح السكين يؤلمني
    قالت عذرا
    وإستبدلتها بالنحر بالسنين
    فأمسكت السكين
    وأنهيت الشريان الأخير
  • 
  • السيبسي في ضيافة النهضة وتونس أعور وسط عميان ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)
    1. السيبسي في ضيافة النهضة وتونس أعور وسط عميان ..من أريام أفكاري

    أشد أنواع الإجرام فجورا ذلك المقنع بالدين
    ---------
    شتان ما بين التمني والتوقع فالأول منبته القلب والأخير حصاد العقل
    ---------
    مشهد الرئيس التونسي السيبسي في رحاب حركة النهضة يجعلني أقول رحم الله بورقيبة فقد زرع التعليم والعلم فجعل شعبه أعور وسط عميان 
    حفظ الله الخضراء وسائر أمتنا
    --------
    مازال قلبي يدفع ضريبة أرباح لم يكسبها وأصبح عاجزا عن الوفاء ويحتاج لدعامات فورية وإلا ......
    --------
    في ظل موجة التسامح الفيسبوكي والذي لم ألحظه على الأرض أدعوا نفسي للتسامح مع نفسي والتصالح بين جنباتها في معهادة معلنة البنود وتحت الرقابة أسسها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها
    -------
    سجلوها للتاريخ ما أفلحت أمة ولا شعب هؤلاء نوابه لأن ذلك ضد العقل والمنطق والسنن الإلاهية والكونية والله لكأني أراهم البوم الناعق على الأطلال
    ------
    سهام الحقد تغتال عروبة الفلوجة والإنسانية تنتهك في أبشع صورها وسط لا مبالاة وخذلان فأبشروا بمزيد من التيه في الأرض
     --------
    مابين الخصوصية والتخصص ضل من ضل
     --------
    عندما يصاب طفلك بأزمة قلبية وبدلا من الإسراع إلى المستشفى ينصحك أحدهم بالإنشغال بالتضرع والدعاء فاعلم أنه مسكر وإجتنابه واجب فالإنصراف عن طلب العلاج جريمة وإستخفاف والأسباب هي الوسيلة لمدد مسبب الأسباب

  • 
  • هل أوقعنا تخاذلنا في التيه ..من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)

     


    هل النهي عن متابعة سنن السابقين نهي عن البدلة والكرافت والساعة في الشمال أم نهي عن نهج أصحاب البقرة وتحايل أهل السبت وتخاذل أهل التيه فنخسر الخيرية كما فقدوها ونكرر
    مآسيهم دون أن نتعلم من القصص الذي أخبر بما هو آت؟؟

    لماذا تغلب الرمزية على القصص القرآني ويختلف عن سابقيه من الكتب فلا يهتم كثيرا بالتفاصيل التي تجعل من المكان والزمان والأبطال محاور الحدث؟؟
    سبق من الأنبياء ألاف مما يستلزم آلاف القصص ومع ذلك كان القصص القرآني لا يتجاوز العشرات فلماذا هذا الإنتقاء؟؟
    هل قصة السبت خاصة بزمانها أم في أمة محمد أهل سبت وحق عليهم نفس العقاب؟
    هل حادثة البقرة تاريخ أم واقع مستمر وما كان ذكرها إلا لنتعلم كيف نتجنب تكرار المآساة؟
    هل البقرة رمز أم خصوصية لجنس الأبقار وهل السبت مقصود بذاته أم رمز؟؟؟
    روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال:
     قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه"

    دائما ما يركز الخطاب التقليدي على إستحضار هذا الحديث للتحذير من الاحتفالات والملابس والأكل وربما تربينا أن المقصود هو الملبس وطريقة الكلام وكان شيخ الجامع رحمه الله في القرية يستحضر الحديث كل شم نسيم وصرفت الأذهان للقميص والبنطلون والفسيخ والبيض واللحية وغاب المعنى إلا عن قليل من أصوات الفهم والعلم المكممة والمنفية لصالح تصدر الجهلة ليزداد التيه .
    هل المقصود بالإتباع القميص والكرافت التي لم تكن على عهد السابقين أم المقصود
    إتباعهم في سلوك البقرة وتدليس السبت والتخاذل عن حمل الرسالة كما قالوا لموسى إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون فتهنا وفقدنا الخيرية ومسخت قلوبنا بالتدليس حتى صارت تألف القبح وتنفر من الجمال وشددنا على أنفسنا فأصبحنا على خطى أصحاب البقرة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  • 
  • الحب وعقلية العجل ..من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)

    الحب وعقلية العجل ..من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان



    حرفوا الحب وجرفوا معانيه حتى جعلوه سبة
     يعبدونها ليلا ويرمون صنمها بالحجارة نهارا
    وحقيقة الأمر أنهم ما عرفوه
     
    بل هي عقلية العجل
    ----------

    أقمت لها وضيمة عامرة بالكوابيس
    وكعادتها غابت عنها وقالت
     آثرتك على نفسي وتركت لي كل الميراث
     
     ---------
    تحولت معظم العلاقات إلى صفقات
    ----------
    تأخذ الأرض هدنة من الحرائق دون مبرر إلا إشتعال السماء.
    اللهم لطفك
    ----------

    مثلث الأنا والمادة والمصلحة يدوس أي قيمة وينكر أي عطاء ويقبل أي يد مادامت القاعدة المصلحة فبالأمس يد عاهرة واليوم يد بيضاء وهكذا تدور الدوائر
    ---------

    كادت أضلعي أن تتهشم من قسوة قرار الرحيل فرحلت هي وحملت عني عبء إتخاذ القرار
     
    --------
    شتان ما بين التمني والتوقع فالأول منبته القلب والأخير حصاد العقل
    -----------
    من ملك أدب الإختلاف فقد ملك ومن فقده فقد فقد
  • 
  • الأريام في زيارة إلى نفسي ..من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)

     


    طرقت أريامي مجتمعة بمختلف مشاربها باب نفسي في زيارة غالية بعد أن بلغها أن نفسي ضاقت علي وضاقت علي الأرض بما رحبت فقد علا صوت الفساد ونطق السفهاء وكتب المرتزقة وسال الدم وضاعت الأرض .
    المقدسات منتهكة ورائحة الخيانة في كل مكان وضاق العيش وأنهك المرض الجسد وكسى الران القلب وتم تغييب الوعي وسرطنة الفكر وتربية خنازير بشرية تنجس الطعام والشراب والهواء وأصبح السير في الأرض سيرا على الأشواك و...

    نطقت أريامي في صوت واحد بنبراتها المتباينة هون على نفسك ما عهدناك هكذا وإن كنت صدقت في كل ما قلت لكن غابت عنك أمور أهمها أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها فإن كانت الشمعة في الليلة الليلاء لا تسمن ولا تغني من ظلام لكن محاولاتها لن تذهب سدى وإن كان قدر الله نافذ والأرض تتجه للمخاض الأخير نحو بداية النهاية ومن ثم بداية البداية التي لا تنتهي فيكفيك جهدك وإن تخاذل المتخاذلون وأن تقدم العذر لرب الملكوت وأن تلقاه بيد بيضاء من الدماء والأموال والأعراض والخيانة
    وتابعت الأريام يا صديقنا الصدوق للكون رب حي قيوم وكل شيء عنده بمقدار فرفقا بنفسك وبنا وواصل المسير وحيث قضيت بعد أن أخلصت وإجتهدت فقد وقع أجرك على من لا يظلم ولو نقير .
    إنشرح صدري بزيارة أريامي ولو لم أخرج من حياتي إلا بتلك الصداقة الصدوقة لكفتني
    ممنون لتلك الزيارة ودام بلسم حوارتنا الشافي يا أريامي 
  • 
  • الأريام في زيارة إلى نفسي ..من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)

     


    طرقت أريامي مجتمعة بمختلف مشاربها باب نفسي في زيارة غالية بعد أن بلغها أن نفسي ضاقت علي وضاقت علي الأرض بما رحبت فقد علا صوت الفساد ونطق السفهاء وكتب المرتزقة وسال الدم وضاعت الأرض .
    المقدسات منتهكة ورائحة الخيانة في كل مكان وضاق العيش وأنهك المرض الجسد وكسى الران القلب وتم تغييب الوعي وسرطنة الفكر وتربية خنازير بشرية تنجس الطعام والشراب والهواء وأصبح السير في الأرض سيرا على الأشواك و...

    نطقت أريامي في صوت واحد بنبراتها المتباينة هون على نفسك ما عهدناك هكذا وإن كنت صدقت في كل ما قلت لكن غابت عنك أمور أهمها أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها فإن كانت الشمعة في الليلة الليلاء لا تسمن ولا تغني من ظلام لكن محاولاتها لن تذهب سدى وإن كان قدر الله نافذ والأرض تتجه للمخاض الأخير نحو بداية النهاية ومن ثم بداية البداية التي لا تنتهي فيكفيك جهدك وإن تخاذل المتخاذلون وأن تقدم العذر لرب الملكوت وأن تلقاه بيد بيضاء من الدماء والأموال والأعراض والخيانة
    وتابعت الأريام يا صديقنا الصدوق للكون رب حي قيوم وكل شيء عنده بمقدار فرفقا بنفسك وبنا وواصل المسير وحيث قضيت بعد أن أخلصت وإجتهدت فقد وقع أجرك على من لا يظلم ولو نقير .
    إنشرح صدري بزيارة أريامي ولو لم أخرج من حياتي إلا بتلك الصداقة الصدوقة لكفتني
    ممنون لتلك الزيارة ودام بلسم حوارتنا الشافي يا أريامي 
  • 
  • الأريام في حضرة الفاروق ...من أريام أفكاري د.عاطف عبدالعزيز عتمان

       التعليقات (0)


    ركبت الأريام عجلة الزمن وذهبت إلى بلاد الشام منذ قرون والفاروق عمر رضي الله عنه على مشارفها ويأتيه خبر الوباء المنتشر في الشام فماذا فعل عمر ؟؟؟؟
    تعجبت الأريام فهو الفاروق الموافق حكمه حكم الكتاب وصاحب السبق والفضل والعقل والحكمة والعلم والفقه  وهو الأمير والكل رهن إشارته وإذا به يدعو المهاجرين فيشاورهم ويختلفوا حول الرجوع أم الإستمرار في دخول الشام !!!
    ثم يدعوا الأنصار فيختلفوا عند عمر  !!!!
    فدعى أهل السبق من المهاجرين فاتفقوا على الرجوع وعدم القدوم على الوباء وهنا ثار أبوعبيدة بن الجراح أفرارا من قضاء الله ؟؟؟
    أنها رعية عمر تلك الرعية التي لا تهادن في الحق وهي نفس الرعية التي تبعت أميرها بعد أن أبدت رأيها فإختلفت عقولهم إختلاف التكامل للسير نحو الأصوب والأتقى وتآلفت قلوبهم إخوانا متحابين .
    هنا ينطق صاحب الصوت الفارق عمر:
    نعم نفر من قضاء الله إلى قضاء الله !!!!!

    عمر يؤسس لمفهوم التخيير تحت مظلة القضاء ويدرس كيف يتم إتخاذ القرار ، وهنا يدخل الغائب عبدالرحمن بن عوف ليحسم القضية المحسومة ويؤسس لأول قانون حجر صحي عرفته البشرية ويخبر أنه سمع المعصوم صل الله عليه وسلم يقول إن ظهر الوباء ببلد فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم فيه فلا تفروا منها  ، وهنا تسبق الأريام الزمن لتجد أحد المتنطعين يسأل بخبث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صاحب العلم والفضل والسبق والسيف لماذا قامت الفتنة في زمانك ولم تقم في زمان أبي بكر وعمر !!!
    يرد علي بفطنته وبصيرته رضي الله عنه وأرضاه لأن أبي بكر وعمر كانوا أمراء على مثلي وأنا أمير على أناس مثلك .
     
     
    ألا يرد الدعاء القدر أو يخففه فلما لا نسأل الله رد سوء القضاء ؟؟
    ألا يعصي العاصي وهو حر مخير تحت مشيئة الله وعلى أرضه ويطيع الطائع وهو حر مخير تحت ذات المشيئة ويعلم الله بعمله المحيط ما هو كائن وما كان وما سيكون ؟؟
    لو أن الحياة جبر وقدر دون مقدرة على الإختيار فلماذا نزرع الأرض ؟ فلو مقدر الإنبات ستنبت !!
    لماذا نتزوج ولو قدر الإنجاب سيكون ؟
    لماذا نأكل ونتداوى ونشرب والعمر مقدر ومكتوب ومعلوم لعلام الغيوب ؟؟
    ما بين فساد إستدلال القدرية الجبرية الذين لو صح منهجهم أصبحت الحياة نوع من اللهو والعبث بلا قيمة ولا هدف وحاش لله أن يخلقنا عبثا وبين مادية الملحدين الذين يظنون أن العقل والعلم والمادة هم الأسباب ومسببها ولا قضاء ولا قدر ،  يقف المؤمن ماهرا في الوصول للأسباب ومتمسكا بها بكل جوارحه وقلبه متعلق بمسبب الأسباب ، يؤمن بمقدرته وحريته ومشيئته إيمانه بالقدرة المطلقة والعلم المحيط لرب الملكوت.
    إن المسيح أو المهدي لن يصلحا الأرض بشخصيهما بل لهما رجال يرفعوا راية الإصلاح ويسلموا الراية جيل بعد جيل ومن يقضى في الطريق فقد وقع أجره على الله ويظل كل إنسان معلق مصيره بيديه ومحاسب عن الأسباب لا يضره بلغ المراد أم لا،  بل سعيه إما له أو عليه لا يضره بعده من ضل .
    واصلت الأريام الركض حول أرجاء الأرض وسليلها يملأ الأركان أدركيني يا نفسي فأنت المخلصة فإما سبيل المسيح بن مريم أو هاوية الدجال .