• د. عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...عاشوراء من الكليم لأبي عبدالله الحسين

       التعليقات (0)

     

    تحل ذكرى عاشوراء أي العاشر من شهر الله المحرم ولعاشوراء خصوصية لدى المسلمين ففيها نجى موسى الكليم عليه السلام من جبروت وطغيان فرعون .

    يقول أصحاب موسى إنا لمدركون بعقولهم البشرية ويرد كليم الله بكل ثقة وبثبات المعية كلا !!

    كلا إن معى ربى سيهدين .

    ويتكبر فرعون ويمتطيه الغرور ويظن أن البحر قد إهتز لقدومه وإنشق من هيبته ويأخذه الكبر فكيف يتراجع والقوم من خلفه فيهوي بهم ويهون به ويهوى إلى قاع البحر ويصارع الغرق وينادى يا موسى .

    موسى عليه السلام قال معى ربى وفرعون وهو يهلك يتعلق بموسى وهذا هو فارق الإيمان .

    فى عاشوراء نجى الله موسى وبنى إسرائيل وإستخلفهم فى الأرض بعد استضعاف فكانت سنة النبي محمد صل الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء شكرا لله على نجاة أخيه موسى عليه السلام .

    أثناء إبحاري في ذكرى عاشوراء إكتشفت أن القرآن في تلك حقبة ، حقبة موسى عليه السلام تكلم عن فرعون المصري الذي إدعى الألوهية وعن المصريين الذي إستخف الفرعون عقولهم فأطاعوه

     فهلكوا وأهلكوه وهناك القلة من سحرته الذين لما تبين لهم الحق قالوا آمنا ومع التهديد والوعيد والتقطيع والصلب قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من العلم فصاروا مضرب مثل في الإيمان بعد الضلال .

     

    أما آن لسحرة فرعون أن يقولوا آمنا في ظل إستحالة عودة عصا موسى أم أن جيل الأحفاد يأبى إلا الغرق ؟

     

    ويبدوا أن لعاشوراء إمتداد تاريخي ففى عاشوراء سنة 61 هجرية إنتصر الحسين عليه السلام ولقى الله شهيدا فى معركة الحق

    إستشهد الحسين فخلد ذكره وظلت دعوته للحرية والعدل والثورة ضد الطغيان وذهب قاتلوه لمزبلة التاريخ

    وفى حادثة إستشهاد الحسين العبر والعظات وعظم الحادثة ليس فقط فى إستشهاد الحسين رضى الله عنه وأرضاه ولكن فى الفتنة والفرقة التي ضربت الأمة الإسلامية من وقتها حتى يومنا هذا .

    خرج الحسين وهو يعلم أنه سيلقى حتفه وحذره بن عباس وقال إنهم خاذلوك كما خذلوا أباك وأخاك فيرد الحسين إن القوم ليس بتاركي فأخرج إليهم حتى لا تنتهك حرمة البيت .

    لله درك أبا عبدالله

    إستقدموه وبايعوه وخذلوه وما أصدق الفرزدق إذا قال له يا بن بنت رسول الله قلوبهم معك وسيوفهم عليك فى توصيف لا يقوله إلا حكيم ، لكن الحسين علم أن رأسه أصبحت مطلوبة وما كان له أن يجبن أو يذل .

    عندما رأى الحسين طليعة جيش بن زياد رفع يديه للسماء وقال -

    "اللهم أنت ثقتي في كل كرب، ورجائي في كل شدة، وأنت لي من كل أمر نزل ثِقة وعُدَّة، فكم من همٍّ يضعف فيه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو، فأنزلته بك وشكوته إليك رغبة فيه إليك عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيتنيه، فأنت لي وليُّ كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل غاية".

    وهاو هو الحسين يخرج من مكة حتى لا تنتهك حرمتها بسببه ويعرض مخارج على جيش بن زياد فيخيرهم .

    "إما أن تَدَعُوني فأنصرف من حيث جئت، وإما أن تدعوني فأذهب إلى يزيد، وإما أن تدعوني فألحق بالثغور".

    ولكن هيهات أبا عبدالله إنهم يريدون رأسك وأنت عزيز أو إذلالك وقبولك بالظلم والجور .

    فكان رد بن زياد نزولا على مشورة بن ذي الجوشن إما ذلا وإستسلام وإما قتال .

    وما كان لسليل بيت النبوة أن يقبل بالظلم وإن خانه الخونة وباعوا دمه بعرض زائل

    80 رجلا تقريبا يقاتلون جيشا من خمسة ألاف فارس

    والحسين وأصحابه يُقزفون أنهم مارقين من الدين وخارجين عن طاعة الإمام

    الحسين يقاتل ويطعن فى دينه ويستحث الناس على قتاله حماية للدين ، قتلة الحسين يغمسون أيديهم فى دمه الطاهر ثم يتساءلون هل دم البرغوث نجس ينقض الوضوء !!


    مات الحسين رضى الله عنه عطشانا إن صحت الرواية  لأنه أبى السقيا إلى من الكوثر وترك حسين راية العزة والحرية ليرفعها كل حر وشريف حتى يأتي يوم يفصل الله بين العباد فيكون منهم شقى وسعيد .

    فكانت عاشوراء لتذكر بنجاة موسى عليه السلام وبإنتصار الحسين عليه السلام ولإحياء سنة جده بصيام عاشوراء ذلك اليوم الذى يكفر صيامه ذنوب عام مضى فى منحة ربانية .

    فطوبى لمن وقف عند نجاة الكليم وشهادة السبط وصام عاشوراء


    ذهبت لمرويات السنة حول إستشهاد الحسين عليه السلام ومرويات الشيعة ووقفت عند تلك المرويات التاريخية وكارثيتها على الأمة وتأملت ...

    الكارثة الأولى ثبوت صحة تلك المرويات وسعة رؤية الناقل ، ففضلا عن تعمد الكذب والتدليس في لحظات الفتنة هناك النقل المنقوص لغياب رؤية كاملة للصورة ولثبات زاوية الرؤية ، 

    والكارثة الثانية التعامل مع التاريخ فبدلا من نقد الموروث وتحقيقه والتعامل مع أحداثه أنها ماض وإنتهى ونتعلم العبر والعظات حتى لا ننجرف للفتن ، نقلب في التاريخ لا لشيء إلا لإستحضار الكراهية والخصومة لتحرق أجيالا لم تساهم بشيء في تلك الحقبة

    ونعيش دوامة الصراع ونحن منه أبرياء ولأحداثه لم نكن شهداء ولا نتعلم من الإفتراء والكذب والتلفيق في عصرنا ونحن نملك التسجيل واليوتيوب والتوثيق  .

    بعض السنة يدافعون عن يزيد بحجة أنه لم يأمر بقتل الحسين وحزن على مقتله وهنا أتوقف عند سؤال

    هل أقام يزيد الحد على قاتل الحسين وقاطع رقبته ؟؟

    وكيف وصل الحكم ليزيد ؟؟

    وهل يجوز الخروج على الحاكم الظالم أم لا؟  تلك المعضلة التي لم تجد جوابا شافيا هل هو اسلام ثوري ام اسلام الحاكم المتغلب ؟؟

    عند بعض الشيعة يتجاهلون وفاة النبي ومقتل علي والحسن ويقيمون المآتم التي ما أقامها آل البيت الأطهار ويسبون ويلعنون في مخالفة صريحة للدين ولنهج آل البيت الأطهار

    وقفت عند سؤال من هم الشيعة ومن هم المتشيعون ومن قتل الحسين ؟

    وجدت الشيعة هم ألئك السبعين أو يزيد بقليل الذين إستشهدوا بين يدي الحسين عليه السلام

     

    ووجدت أدعياء التشيع ألئك الذين بايعوه وخانوه كما خانوا أباه وخذلوا أخاه طمعا وخوفا

    يا أمة الضعف والهوان كفى غباء فقد مات النبي ودين الله قد تم وتبعه الراشدون والأئمة الأطهار وحدثت الفتنة وإشتدت الخلافات السياسية ولكن دين أبوحنيفة هو دين الإمام زيد هو دين الإمام الصادق ونبيهم واحد وربهم واحد وكتابهم واحد وكفي إثارة للأحقاد وعودوا حنفاء لله مسلمين وطهروا تراثكم وأخضعوه للتدقيق وطهروا قلوبكم و وتعلموا من السبط والجد وأحيوا ذكره بتعظيم حرمة دمائكم بينكم .

    ويبقى التوقف عند أسماء بعض آل البيت الذين إستشهدوا مع الحسين رسالة لقوم يعقلون 

    من أولاد علي بن أبي طالب : أبو بكر – محمد – عثمان – جعفر – العباس.

    من أولاد الحسين : أبو بكر – عمر – عثمان – علي الأكبر – عبد الله.

    من أولاد الحسن : أبو بكر – عمر – عبد الله – القاسم.

    من أولاد عقيل : جعفر – عبد الله – عبد الرحمن – عبد الله بن مسلم بن عقيل.

     

    من أولاد عبد الله بن جعفر : عون – محمد


    بكى الماء حنينا لثغر الحسين وأبى الحسين إلا شربة من كوثر ، لله درك أبا عبدالله عانقت الموت شوقا للحياة ، وأقبل طاعنوك على الجحيم حياة ، أردتها لله دينا وأرادوها كسراوية وجاها ، خذلوك سيدي بعد أن أغلظوا الأيمان ، فعشت أسدا وأقبلت على الموت رجلا وعز من بعدك الرجال ، والطفل باكيا سنده بعد الله وزينب صارخة ، واحسيناه واا قلب أختاه غدروا بك اللئام ، طوبى لحسين راية جده وطوبى لمن حمل الراية حق حملها بعد فهم لرايته في زمان كذب المدعون وإن حملوا الرايات ، من مصر لروحك سيدي مودة وسلاما ، لو حضرنا مشهدك لإفتدينا نعلك بالرقاب ، صل اللهم وسلم علي النبي وآل بيته الأطهار ، وعلى الصحب الكرام ومن حمل راية الحسين في السابقين ومن اللاحقين والأخيار

     

     

     

     

     
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..عودي أميرتي ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

    عودي أميرتي كي تنثري الزنبق الأبيض
     على قبري وتزرعي الصبار
    عودي لتحضري وضيمة العزاء والعشاء من لحمي
    عودي وألقي النظرة الأخيرة على قبري
     عسى الروح تسكن لرؤياك
    عودي لمحراب العشق وإكتبي الفاتحة بمداد دمعي

    وإركعي وإسكبي العبرات على شهيد المحراب
    --------------------
    حان موعد الوضوء الأخير بما تبقى من دمع الحنين والتوجه لقبلتك في محراب العاشقين والصلاة صلاة الغائب على روح غابت خلف الأنين وها هو الركوع الأخير
     
    مغلف بدعوة الرحمن برحمة للغائب ورحمات لقلبي الحزين
    -------------------
    قالت هذا فراق بيني وبينك
     
    قلت محال ودرب من دروب المستحيل ، فلا أنتِ الخضر ولا أنا موسى الكليم ، ولا يخفى علي منك خافية فتنئيني بخبر يقين فأنا بك لطيف وخبير ، كيف لا وقد خلقنا معا وإن إختلفت مواقيت السنين ، وقدرا أن نرحل معا وإن إختلف كنه الرحيل
    --------------------
     
    أعتذر إليك يا نفسي فأنت أنا ، لا أنا الروح ولا أنا الجسد ما أنا إلا أنت وما أنت إلا أنا ، مهما تخاصمنا أو تعاركنا فتلازمنا قدر حتي يحين القدر ، فهيا بنا نرضخ لحكم القدر ونجري مصالحة علي أرضية وحدة المصير .
    --------------------
    خطيئتي منك وخطيئتك مني وعيوبك عيوبي فهيا نزكي أنفسنا ونطهرها من حظها من الطين تحت شجرة اليقطين
    أحبك يا نفسي وإن ظل العراك فهو لوم الحبيب وعتاب النفس للنفس وهو طريق الخلاص والوصول إلى الوصول المأمول
     
    أما خلاص مني فهيهات هيهات حتى الوقت المعلوم .
    ------------------
     
    من مفارقات المتدينين النذير والوعيد ونشر سوء الخاتمة لمن يسمع الغناء وغاب عنهم خاتمة سافك الدماء ومظلل الناس وسارق الأقوات !!!!
    --------------------
    كن كما شئت وتقلبني كما أشاء ما لم تعتدي مشيئتي عليك وأنشر نورك وإحترم رغبتي في قبوله أو رفضه
     
    فصاحب المشيئة خلقني أشاء
    --------------------
     
    قتلت الموت بجراح لم تلبث أن تندمل حتى تنزف من جديد ، قتلت الموت فمات .
    --------------------

     

    مشكلة أبناء التيار الإسلامي أنهم تمت برمجتهم على أنه إذا قضى الله ورسوله أمرا فلا إختيار لمؤمن ولا مؤمنة وحدث الخلط بين ما قضى الله ورسوله وما قضى المشايخ والعلماء فهما بشريا للتشريع فإختلفوا وغاب عنهم المساواة بين مؤمن ومؤمنة وغاب التمييز بين الثوابت والمحكمات والكليات والمتغيرات والمتشابهات والجزئيات وجعلوا من مذاهبهم وأفكارهم ومشايخهم وآرائهم حق مطلق وما يتبع ذلك من تكفير وتفسيق وتبديع للمخالف حسب القرب والبعد من حقهم ،فحسنت النوايا وساء العمل .
    ------------------
    مرت الجولة الأولى في مرحلتها الأولى بسلبيات عديدة وبعض الإيجابيات
    أهم إيجابية نجاح تأمين الإنتخابات وتعرية حزب النور وصوت المقاطعة والإبطال الذي أراد توصيل رسالة
    وأخطر السلبيات هي القراءة الخاطئة لتلك الجولة من الدولة ومن الإعلام ومن الإخوان
    فالمقاطعة بغالبيتها ليست دعما للإخوان ولا للشرعية المزعومة وليست تسبيحا بحمد الرئيس بل هي رسالة واضحة بعدم الرضا والإحباط والقلق
    والسلبية الأبرز هي المال السياسي فلم يظهر في الإعادة إلا الحزبين أو الثلاثة الذين إستخدموا المال السياسي بفجور
    السلبية المقلقة وجود وجوه بعينها ضمن الناجحين أو الإعادة
    فهل سينسحب بعض المرشحين والقوائم لتعرية حقيقة المشهد ؟
    وهل تقرأ الدولة الرسالة بوضوح وتغير من النهج ؟
    وهل تعي الجماعة وتدرك قواعد اللعبة وموازين القوى وأن الوطن أهم وأبقى من مرسي ؟
     
    في الأيام القادمة الجواب .
    ----------------
     
    سبق وأن كتبت أن فزاعة حزب النور وهمية وأنه منزوع الدسم ، فلا يمكن أن يتحالف مع الإخوان وخرج منه حزب الوطن وتفرقت قواعده بين حازمون ومتعاطفين مع الإخوان فضلا عن كونه من النوع الأليف غير المخيف مع الرفض الشعبي بصورة تختلف عما سبق وأفضل ما يفعله أن يحل نفسه بنفسه ويعتزل السياسة ويعيد دراسة أفكاره
    ----------------
     
    لا تغلقوا باب الأمل وتسدوا كل الطرق وتمنعوا الحبر عن القلم فتدفعوا الناس لليأس فإياكم واليائسين فالبؤس مع اليأس دمار وتدمير
    ---------------
    عندما يتجمد حبر القلم ويخفت نبض القلب وتفقد الحروف عذريتها وتصم الآذان وتخمر العقول وتحاصرك الحيرة وتداعبك دروب الجنون فلابد من الهروب أو الهدنة على أقل تقدير وكل يسير وفق القدر المحتوم
     
    فسلام من الله السلام على أهل السلام وبلاد أدعوا لها بالسلامة ونفوس أتمنى أن يرزقها الله السلام
    ----------------
    صديق يصدقك وأحيانا يلومك بتعنيف خير من الدنيا وما فيها
    وكثيرا ما كتبت عن الهوى وما يتبعه من بعد عن الموضوعية ربما بحسن نية ودفاعا عن ما آراه حق وخوفا وقلقا من صورة ليست بالجيدة وللأسف وقعت أحيانا دون أن أدري في ما أحذر منه وخاصة من نشر بوستات غير معلومة المصداقية لمجرد أنها توافق ما أراه وخالفت ما حذرت منه من خطورة مواقع التواصل الإجتماعي لغياب الضابط حتى الأخلاقي
     
    ومن هنا كانت الوقفة مع النفس واجبة والحساب ضروري وشكرا لكل من يهدي إلي عيوبي
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...سيدي الرئيس أنا ممن جلسوا على المقهى مقاطعون فهل تسمع منا أم يظل صوتنا مكتوم ؟

       التعليقات (0)


    سيدي الرئيس هل تسمع منا ؟
    لسنا لك بكارهين ولا طابور خامس ولا عملاء قابضين ولا ناقة لنا ولا جمل إلا هذا البلد الحزين .
    لسنا كسالى ولا عاجزين ولكننا محبطين وغاضبين وكل ما نتمناه أن تقرأ الرسالة بعيدا عن الكذابين وحملة المباخر والنخاسين 
    أتمنى أن تصل الرسالة للمسؤولين وأن لا يصدقوا من صنعوهم من الكذابين والذين بدأ أحدهم الإستحمار مبكرا وإدعى أنها رسالة أن الشعب لا يريد برلمانا يناكف الرئيس وسر على بركة الله فكلنا داعمون !!
    والآخر قال تلك نكاية بالأحزاب والشعب كله بحمد الرئيس من المسبحين !!
     
    لم يتوقف الإبتلاء عند معظم الصحفيين والإعلاميين المصريين بل طال الأمر بعض العرب الذين يريدون موطأ قدم بمصر أو تأشيرة كونها السوق الأوسع للتجارة ، والكارثة أنك قد تحسن الظن بهم للجهل ولكن في الحوارات الخاصة يتبين لك أنهم على علم ويقولون عكس ما يعلنون ولكنهم نخاسون ولمصر وشعبها كارهون بحجة التعالي والخيرية المزعومة التي يصدرها رفقاؤهم النخاسون ولكنها أصول التجارة !!!
    سيدي الرئيس بعد حلم 25 يناير والذي ضرب فيه المصريين أروع الأمثلة وما أعقبه من إحباط نتيجة اللئام والعملاء وبعد 30 يونيو وخطاباتك التي كانت موزونة وتدل أن هناك إدارة حكيمة وتصريحك بإحساسك بهذا الشعب الذي لم يجد من يحنو عليه 
    تجدد الأمل في قيادة وطنية تعرف مواطن الخلل وسبب الثورة وأماكن الوجع ويجمع الشمل ويعالج الشرخ وينحاز للشعب ويضرب بيد من حديد كل الفاسدين ، ويزرع الأمل ونبدأ معه العمل من جديد .
    ولكن سرعان ما تبدد الأمل وخسرت الحلفاء حليف تلو الآخر بعد أن  سال الدم ، وعلا صوت اللصوص وتم التخلص ممن رفض الظلم والفساد وعادت أقبح وجوه النظام القديم تخرج لسانها للشعب وتم التنكر لأبناء 25/30 بعد إستخدامهم من قبل الثورة المضادة والتي إستغلت غباء وجشع ولؤم التيارات الدينية  وأصبحت المؤسسات أكثر فسادا وضاعت الدماء هدرا ومازالت تسيل وضاع معها الأمل وأصبح الإحباط هو المسيطر .
    خدعوك حملة المباخر وسحرة فرعون وصار معارض جهاز الكفتة عميلا خائنا والمتحفظ على المبالغة بشأن تفريعة قناة السويس متأمركا والقلق بشأن سد النهضة جاهلا والناصح الأمين خوفا على بلده متأخونا 
    ورفع كل فاسد صورتك إلى جوار صورته وإحتكرت إسمك دولة مبارك وساعدتهم على ذلك بأن أظهرت أنهم أجنحتك .
    وأنت تملك التشريع تركت 126 دكان تحت أسماء أحزاب سياسية وتشكلت قائمة في حب مصر التي يتم الزعم أنها قائمتك من أبشع الوجوه شعبيا على الأقل ، وتم إخلاء الساحة الإنتخابية لتمثل اللاأمل وكل القبح في غياب الرؤية السياسية والتاريخ المشرف والشكوك حول الذمم المالية 
    وبعد ذلك تدعوا الناخبين للإختيار ؟؟
    هل وصلت رسالة الشباب والناخبين أم أن السحرة سيقلبون عين الحقيقة ويحولونها لنصر من الله وفتح قريب !!!
    سيدي الرئيس التجارة بالدين حاضرة من حلفائك حزب النور وممن قال عن قائمة في حب مصر أن الملائكة تحفها ، ومن الكنيسة ومن إضعاف لمؤسسات الدولة الدينية التي من المفترض أنها تحارب الإرهاب والتطرف وتجابه الظلام ففقدت كثيرا من المصداقية لدي داعميها فضلا عن فاقدي الثقة بها ، وحملت المباخر باسم الله ورسوله وما أقبحها من مباخر !!!
    ونتائج وزرائك ومحافظيك على الأرض لا تسر عدو ولا حبيب وأنت عنهم المسؤول .
    سيدي الرئيس الشباب لا يريد كرسي في وزارة ولا برلمان ولا حزب 
    الشباب يريد الأمل ، يريد من يوفر له العمل ويضمن له أنه سيحصد عرقه ولن يمتص دماؤه اللصوص .
    الشباب يريد وطنا يشعر فيه بالأمان والعدل والعدالة الإجتماعية وأن هناك شيئا قد تغير وأن هناك بارقة أمل تدعو للعمل والزرع والصبر حتى الحصاد ، يريد لحمة للنسيج الوطني ورفع الظلم من المظلومين ورأب الصدع الداخلي وتسليح الشعب بالإيمان بوطنه وبوحدة مصيره لمجابهة التحديات فأعلن عدالة إنتقالية حقيقية ناجزة لنضع أقدامنا على أول السطر من جديد ونعيد بناء بلادنا ونحمي مستقبل أطفالنا .
    لا نريد ثورات ولا فورات لم يعد جسد الوطن المنهك ولا الظروف المحيطة تتحملها بل نريدك أن تقود ثورة هادئة ناعمة تزرع بها الأمل المحسوس على الأرض وتتخذ من الشعب سندا وتعلن فعلا الإنحياز الكامل لهذا الشعب وقتها سيكون السواد الأعظم هو حزبك ، فهذا الحزب لم تعد دمى الإعلام قادرة على تحريكه بل هو بحاجة لإستعادة الثقة وزرع الأمل والإحساس بحضن الوطن ولو كان فقيرا.
    الأمل لا يحتاج لدولارات بل لإرادة واضحة وإجراءات حاسمة 
    تلك الرسالة أزعم أنها رسالة قطاع مهم ممن قاطع الإنتخابات كوسيلة للتعبير عن إحباطه وقلقه وخوفه على بلده والصراخ المكتوم لعله يصل للساسة فيجنب البلاد والعباد مصير قاتم قادم لا محالة لو مضينا في نفس الطريق فعند غياب الأمل والعدل مع الفقر سينفجر بركان الغضب 
    حفظ الله مصر وأهلها وجيشها وهيء لها من أمرها رشدا 
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...فكانت هي وكنت أظنها أنا ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

     

     

    ناديت عليها بأشواقي وإستغثت بها والموت يصارعني فكانت هي وكنت أظنها أنا وكالعادة خاب ظني وأخطأت الطريق فواصلت الغرق

    --------------

    كنت أتمنى أن أقرأ أعدادا من مجلة الأزهر لمراجعة الشبهات التي أطلقها إسلام بحيري من خلال علماء وليس عوالم بدلا من التهليل لحكم حبسه وترك ما أظهره من شبهات وتناقضات ترعى في الحطب

     ---------------

    هل أعاود الكرة وأنا أعلم أنها ستبيعني في أول محطة !!!!

    -----------------

    يشتعل الصراع بين الأنا الإجتماعية والأنا الفردية فأي الكفتين ستسيطر في المرحلة القادمة ؟

    أنتظر النتيجة !!

     ----------------

    أفضل مساعدة تقدمها للفقراء أن لا تنضم إليهم يوما ما .

    -----------------

    في ظل الحملة على قبح السبكي وهو أقل قبح من غيره من وجهة نظري لأنني أستطيع تجنب قبحه يبقى السؤال هل بداخلي سبيك صغير ؟

    وماذا لو حارب كل منا سبكيه بقدر مهاجمته للسبكي ؟؟؟

     ---------------

    أنت أنت بيتهوفن لحن أملك وألمك

    ---------------

    بعض الشخصيات المرشحة للإنتخابات تربطني بها علاقة قرابة أو صداقة وللأشخاص كامل الإحترام والتمنيات بالتوفيق أما موقفي السياسي فمدخلات الإنتخابات تقود لمخرجات كارثية في ظل إنعدام السياسة وطغيان القبلية واللصوص وأقبح أوجه نظام مبارك وسيطرة المخبرين ومصاصي دماء الفقراء  وعدم إقتصار اللعب بالدين علي النور بل نافسهم الفلول وما إختلفت الملائكة التي حفت بكري ورفاقه عن ملائكة رابعة ومن هنا فالمقاطعة هي موقفي فلا أري من يستحق ولن أساهم في برلمان سيحرق وطن وهذا إجتهادي وخيب الله ظنوني وأصلح البلاد والعباد

    ---------------------

    مصيبة عندما يتحول القلم والمنبر لحرفة لمن لا حرفة له بحثا عن لقب أو سدا لفراغ أو للإبتزاز !!

    إبحثوا عن معظم من يسمون صحفيين و كتابا وإعلاميين وشعراء وسفراء ستجدونهم متسكعين بلا عمل ولا صفة وعقولهم خواااااااء

     ------------------

    ماهي كفارة من يقاطع الإنتخابات وهل له من توبة يا تجار الدين ؟؟

     -----------------

    خطباء الجمع مازالوا منذ35 عاما هو عمري الإدراكي يعيشون مع الحمامة والعنكبوت على الغار ولم يصلهم ضعف الرواية ويتكلمون عن الهجرة في محرم في غير موعدها ويتجاهلون عاشوراء الكليم موسى عليه الصلاة والسلام ودعوة وإستشهاد سيد الشهداء الحسين عليه السلام ولا يعرجون على حرمة الدماء في شهر المحرم وتلك مخرجات الخطاب الديني

     ----------------

    إياك والشخص النرجسي الأنوي فهو لا يصون سرا ولا يفي عهدا ودائما يكفر العشير فعبد الأنا خاذل مخذول

    ----------------

    رسالة على الخاص من أخ ربما لا أعرف إسمه لأن صفحته بلقب

    ومشاعر عبرت المسافات وجعلتني أبكي ورب الكعبة ووجدت من واجبي التوضيح ..

    ربما كتاباتي جيدة وربما تظهر صاحبها أنه من الفضلاء ولكني والله من أقل الناس شأنا وأكثرهم ذنبا ومثل القطاع الأعرض من أمتي وأحمد الله على ستر نقائصي إن كنت أسعى للفضيلة ولكني لست من الفضلاء وهذا ليس من باب التواضع بل من باب إحقاق الحق وكراهية أن أعيش بقناع لا يمثلني

    إن كانت في ميزة فهي أنني أحمل قضية وهي الإنسان وتعايشه ومحبته ومن باب أولى بني قومي ومن باب أولى أهل قبلتي تلك ربما هي الميزة الوحيدة أنني أحمل الحب لرحم حواء ما عدا ذلك فلي نصيب من كل النقائص ليس تباهيا ولكن تباكيا

    أعزك الله أخي المثقف الصريح وجعلني خيرا مما تظن وستر عني كل نقيصة

     

     

     
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...سحائب الحزن ..من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

    وتمطر سحائب الحزن الدمع أمطارا
    لا الصيف يمنعها ولا الشمس تحمينا
    ومن ظمأ طال الليالي 

    يستعذب الدمع كل ظمآن
    ومن ظمأ إلى ظمأ يسير التائه العطشان 

    يسير بليل أو فى الضحى 
    فلم يعد للنور عنوان 
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..آه يا فلسطين ..رباعيات الأريام

       التعليقات (0)

     

     
     
     
    آه يا فلسطين يا وجع السنين
    بناتك رجالة بيحموا العرين
    ومتسألش بكرة فين العويل
     
    بكرة وبعده حية فلسطين
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ...عبدالأمير أبوالتين وأمة السقوط

       التعليقات (1)

     

    عندما تنتشر الخرافة ويتم الجنوح للخيال ونسج الأوهام العنكبوتية فلنعلم أننا أمة مهزومة مأزومة وواقعنا مرير .
    بعد أن كان باراك حسين أوباما هو المهدي المنتظر والذي يخفي إسلامه ليقود راية الإسلام من البيت الأبيض ونكبر ونهلل عندما تسلم أمريكا ، مرورا بالإنتظار كل عدة سنوات لمعرفة رجل البيت الأبيض الذي سيحررنا حتى وصلنا لخرافة جهاز الكفتة وسد النهضة الذي سيهدم من تلقاء نفسه وتمجيد شعوبنا على نمط شعب الله المختار وهي الشعوب الأكثر جهلا وفقرا وإنحطاطا بين الأمم وصياح الأبواق المتخلفة التي تمتلك ميكروفونات إعلامنا تهليلا للنصر المبين وتخوينا لكل عقل يرفض أن ينصاع لهذا الدجل ومرورا بالأخطر وهو ضياع الأمل وفقد قيمة العمل والإنفصال عن الواقع إنتظارا للسماء أن تمطر الذهب أو أن يخرج المهدي أو يعود المسيح لينصب ميزان العدل الغائب في تواكل وإنتظار سلبي نتج عنه الإنحراف عن الدين والتخلف عن ركب العالم .

    ومع تبلور المخطط لضرب السنة والشيعة في أمة منكوبة إنحرفت وزاغت عن نهج ربها وسنة نبيها ، تحول الشيخ أوباما لحامي حمى السنة وفجأة تتحول الشيوعية للشيعية ويخرج عبدالأمير أبوالتين المختفي تحت بدلة فلاديمير بوتن في أحدث خرافتنا من شعوب أكلها الجهل وتركت الأسباب وغفلت عن المسبب وأصبحت تنتظر المخلص 
    يروي أحد عناصر الميليشيات لـجريدة القدس العربي القصة التي تداولها عدد من مواقع التواصل الاجتماعي ويقول فيها: كان هناك رجل بقال يبيع الفواكه والخضراوات في منطقة كرمة بني سعيد في مدينة الناصرية، وكان هذا الرجل الفقير يبيع فاكهة التين المجفف في فصل الشتاء والتين الطازج في فصل الصيف، وكون هذا الرجل غير متزوج فكانوا يطلقون عليه جاسم أبو التين.

    كان الرجل فقيراً فهاجر إلى روسيا، تزوج جاسم ابو التين من امرأة روسية اسمها «ماريا ﻻفنونوفا» وأنجبا طفلاً اسموه «عبد الأمير» ولكن كان يصعب على السكان الروس نطق الاسم بهذا الشكل فاختصروا تسميته بـ «فلاديمير» لسهولة النطق، كما اطلقوا على جاسم أبو التين «بوتين» لسهولة النطق أيضاً، وأصبح اسم الابن في بطاقة الأحوال الشخصية «فلاديمير بوتين» أي عبد الأمير أبو التين».
    وأصبح لأهل البيت دين ينتظر فلاديمير لقتل أمة نبي هذا الدين ويقود ويقيم دين آل البيت .
    وألف آه يا أمة ضحكت من جهلها الأمم ولم يبقي لحروفي إلا أن تتسائل لعلها تثير حفيظة بعض العقول التي مازالت تتنفس !!!
    في ذكرى الهجرة لماذا لم يحمل جبريل النبي للمدينة ؟
    أمة إقرأ وسورة الحديد وأفضلية الكلب المتعلم ومكانة العلماء وتكرار الأمر بالتفكر والتدبر والتعقل في كتابها المقدس هل هي الأمة التي تعيش الآن ؟
    هل كان لأمير المؤمنين علي دين وصلاة وزكاة وحج غير دين أبوبكر وعمر ؟
    هل كان للحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة دين غير دين جدهم وهل أقمتم الأربعينيات لنعي النبي وهو الأفضل وشرف آل البيت ينسب له وهل لطم الحسين وإنتظر بوتن ليعلي من قيمة الحق والعدل ؟؟
    تبا لأدعياء التشيع يفرقون أمة النبي ويكذبون على آل بيت النبي ويستحلون دماء إخوانهم ويحقدون ويسبون ويلطمون بإسم راية الحق راية سيد الشهداء الحسين عليه السلام
    وتبا لأدعياء التسنن الذين يكفرون المخالف لخلاف في الفهم ويجهلون أو يتجاهلون دعوة الحسين ويستبيحون دماء إخوانهم ويفرقون جمع أمة نبيهم .
    وتبا لأمة متواكلة تعيش الخرافة وتنتظر أوباما أو فلاديمير .
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..تونس تعانق نوبل للسلام من البرمقلي تطل علينا خزرتها الزينه ....من أريام أفكاري

       التعليقات (0)

     

    تونس تفوز بجائزة نوبل للسلام
    تونس لم تفز فيها العلمانية ولم يخسر فيها الإسلاميين ولم تنتصر فيها الثورة المضادة ولم يذهب فيها دماء البوعزيزي هباء بل المنتصر هو الشعب التونسي الشقيق
    تونس فيها رئيس سابق يمارس العمل السياسي والإعلامي وفيها إسلاميين قبلوا الهزيمة وإعترفوا بالأخطاء بل شاركوا خصومهم السياسيين الحكم من أجل تونس
    تونس هي من انتصرت
    تحية للشعب الثائر ولسي منصف المرزوقي ولسي السيبسي ولحكمة سي عبدالفتاح مورو
    تحية للشعب الذي إنتهج الديموقراطية وقبلت مكوناته بسبب قيادات حكيمة بالنتائج
    وها هي تونس تتزين وتطل بخزرتها من البرمقلي لترى جزء من حصاد إلتفاف التوانسة حول الوطن

    مبروووووووك للشعب التونسي وخالص التمنيات لتونس بالرقي والإزدهار والأمن والأمان وأن تكون نموذج عربي لبناء وطن عربي ما زلنا نمنى النفس به
    -------------------------
    تقترب ذكرى عاشوراء وترتبط بنجاة الكليم موسى وشهادة سيد الشهداء الحسين وتقع الأمة كعادتها في عقود قحطها الأخيرة في حالة يندى لها الجبين وتغيب رسالة الحسين عن الأمة بين التجاهل والجهل
    الحسين عليه السلام لم يخرج من أجل حكم ولا من أجل وراثة ولا من أجل بني هاشم بل خرج لله ولنصرة الحق ولإعادة أمة جده المصطفى لحقيقة الدين وما رفع يده ولا طلب إلا من الله وكيف لا وأبوه وأمه نزل فيهما إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا .

    راية الحسين لم تكن سبا ولا لعنا ولا كراهية ولا سلطة ولا لطما بل كانت راية أخيه وأبيه وجده المصطفى راية عدل وحق وحب وتوحيد وإخاء راية الحسين هي راية الحب فهل ندرك حقيقة رايته ؟؟؟
    -----------------
     
    حتى في إتخاذ الأرباب إنقسمنا فجزء ربه روسي وجزء ربه أمريكي وجزء قيده العجز
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ..أريام أفكاري تركض بين ضفاف إنجيل متى

       التعليقات (0)
    كنت أطالع إنجيل متى ومعظم ما وجدت فيه كان نور من نور لا يختلف قيد أنملة عن تعاليم الإسلام ونوعية القضايا التي يعالجها وزاوية المعالجة أكدت لي أن المسيح ومحمد هما فيض من نور من مشكاة واحدة وما حجب النور إلا إبليس ونفوس ملكها ،  فصلاة ربي على سيدي المسيح بن مريم وعلى بشارته النبي أحمد لا نفرق بين أحد من رسله ونحمل رسالة الحب للبشرية كما تعلمنا من سيدنا المسيح وبشارته عليهما الصلاة والسلام .
    مما إستوقفني في إنجيل متى
    ********************
    وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا الْكَلاَمَ بَاطِلاً كَالأُمَمِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ.
    فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ.
    «فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ.
    لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ.
    ------- 
    «اِحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا صَدَقَتَكُمْ قُدَّامَ النَّاسِ لِكَيْ يَنْظُرُوكُمْ، وَإِلاَّ فَلَيْسَ لَكُمْ أَجْرٌ عِنْدَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.
    فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُصَوِّتْ قُدَّامَكَ بِالْبُوقِ، كَمَا يَفْعَلُ الْمُرَاؤُونَ فِي الْمَجَامِعِ وَفِي الأَزِقَّةِ، لِكَيْ يُمَجَّدُوا مِنَ النَّاسِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ!
    وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُعَرِّفْ شِمَالَكَ مَا تَفْعَلُ يَمِينُكَ،
    لِكَيْ تَكُونَ صَدَقَتُكَ فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً.
    -------- 
     
    فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْكَ،
    فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ الْمَذْبَحِ، وَاذْهَبْ أَوَّلاً اصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ، وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ.
     --------
    وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا جَلَسَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ.
    فَفتحَ فاهُ وعَلَّمَهُمْ قَائِلاً:
    «طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.
    طُوبَى لِلْحَزَانَى، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ.
    طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ.
    طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ.
    طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ.
    طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ.
    طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.
    طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.
    طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ.
    اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ.
     ----------
    «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ.
    وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،
    لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ.
    لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟
    وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ، فَأَيَّ فَضْل تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ هكَذَا؟
     
    فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ.
     ---------
    خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ.
     وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا.
     وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ
     فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ.
     وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلاَتِكُمْ.
     ----------
    «لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ، وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ
     بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ، حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ، وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ،
     لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا.
     ----------
    «لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ.
    -----------
    «لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟
    اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟
    وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟
    وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ.
    وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا.
    فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟
    فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟
    فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا.
    لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ.
     
    فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ.
  • 
  • د.عاطف عبدالعزيز عتمان يكتب ....إلقاء القبض على نفسي ....من أريام أفكاري

       التعليقات (0)
     
     
    جميل أن تكون صاحب منطق وأن تنتصر لمبادئك حتى وإن كنت تسبح ضد التيار ، ولكن الأجمل أن يفقد خصومك أي منطق فلا يجدوا سو ى السب واللعن والإتهام فى الدين أحيانا ..إذا وجدت ذلك فأعلم أن منطقك أعياهم فلا تكترث بسفاهة السفهاء
    ----------------
    لا أفهم سبب إستبعاد سما المصري من البرطمان وهي الأوضح بين كل منافسيها والمهنة واحدة !!!
    ---------------
    صرخت بصوت عالي اللهم إني أشكو إليك الصهاينة فإنهم لا يعجزونك فرد صديقي الهدهد اللهم إني أشكو إليك المسلمين !!
     --------------
    سلفنا العربي مع كل مثالبه كانت صفات النخوة والشجاعة والكرم تجبر عيوبه أما حاضرنا العربي فأصبح بلا نخوة ولا رجولة ولا كرم وأصبحنا نصفق لكلاب الأرض وهم يغتصبون العرض والأرض .
    ---------------
    كانت نور من نار فأضحت نار بلا نور
    ---------------
    يظل الجدل قائم حول كامب ديفيد هل هي سلام أم إستسلام وأظن النتائج هي أصدق جواب ، فماذا بعد حوالي 40عام من كامب ديفيد ، أين نحن وأين هم ؟؟؟
    --------------
    كل أسير بيئته ومعتقده وإطاره الفكري ،طوبي لمن أدرك أسره وسعى لحريته
    ---------------
    عندما أصبح الإمام محمد عبده إماما للتجديد كان هو الإمام محمد عبده العالم الفقيه الملم بالأصول والعالم بالثوابت وبمنهج المقلدين ، فانطلق من قواعد الأصول وفند عيوب الجمود وقدم فكرا مستنيرا مبنيا على الأصول
    أما في زمن المعاتيه وأصحاب القمصان الحمراء والفاشلين الذين يسعون لشهرة زائفة ويعوضون ضعفهم وإنعدام فكرهم بالطعن في الثوابت و إتخاذ أهوائهم آلهة وتفتح لهم أبواب المواقع والقنوات سعيا لإثارة البلابل وهو ما يمثل أكبر هدية للمقلدين وأهل الجمود
    فأقول رحم الله أستاذي دكتور مصطفى محمود فهو حقا عصر القرود
     ------------------
    لو كنت مكانه
    لألغيت الإنتخابات البرلمانية وأطلقت سراح المعتقلين وأنهيت ملف العدالة الإنتقالية وفتحت الباب لمن يريد العودة لحضن الوطن وأصدرت قانون لمكافحة الفساد وأعلنت الأحكام العرفية ضد معارضي الوطن وليس النظام وأحلت أية قضية فساد جديدة للقضاء العسكري وحولت ال 90 مليون لمقاتلين يد تعمل ويد تحمل السلاح وألغيت الأحزاب الدينية بل حل جميع الأحزاب ومنعت كل اللصوص من السفر وأمهلتهم لرد المنهوب وإلا يحالوا للقضاء العسكري وزرعت الأمل في الشباب وجعلتهم زند الوطن وطهرت النخب والإعلام لصالح الوطن وأشهرت سيف الحجاج بعدل وأطلقت رؤية ومشروع فكري يجمع المصريين ومن خلفهم العرب ونحيت الوجوه الكالحة وصدرت الأكفاء فالوطن لم يعد يتحمل .
    الصراع صراع بقاء
     -------------------
    كلما أخرج للشارع ويطل البوم من اليفط الإنتخابية ينقبض قلبي وأدرك طبيعة البشارة من وجوه المبشرين
    سما الأقل قبحا ولحى النور الأكثر شؤما وخيب الله كل ظنوني وهواجسي
    -------------------
    في ذكرى السادس من أكتوبر رحم الله كل قطرة دم سالت من دماء الشهداء وخاصة ممن لا يذكر لهم ذكر من جنود شعوبنا البواسل والذين حولت كامب ديفيد دماؤهم ودماء أحفادهم لغنيمة لمصاصي الدماء والطبقة العفنة التي تغذت على دماؤهم الطاهرة